لواعج الأشجان في مقتل الحسين عليه السلام - الأمين، السيد محسن - الصفحة ٩١
فدخل حيمة قد ضربت له واجتمع إليه جماعة من اصحابه وعاد الباقون إلى صفهم الذي كانوا فيه فاعدوه ثم اخذ كل رجل منهم بعنان دابته وجلس في ظلها " فلما " كان وقت العصر امر الحسين عليه السلام ان يتهيأوا للرحيل ففعلوا ثم امر مناديه فنادي بالعصر واقام فاستقدم الحسين عليه السلام وقام فصلى ثم سلم وانصرف إليهم بوجهه فحمد الله واثنى عليه ثم قال اما بعد ايها الناس فانكم ان تتقوا الله وتعرفوا الحق لاهله يكن ارضى لله عنكم ونحن اهل بيت محمد اولى بولاية هذا الامر علكيم من هآولاء المدعين ما ليس لهم والسائر بن فيكم بالجور والعدوان وان ابيتم الا الكراهى لنا والجهل بحقنا وكان رأيكم الان غير ما اتتني به كتبكم وقدمت به علي رسلكم انصرفت عنكم قتال له الحر انا والله ما ادري ما هذه الكتب والرسل التي تذكر فقال الحسين (ع) لبعض اصحابه يا عقبة ابن سمعان [١] اخرج الخرجين اللذين فيهما كتبهم الي فاخرج خرجين مملؤين صحفا فنثرت بين يديه فقال له الحر انا لسنا من هآو لاء
[١] هو مولى الرباب ابنة امرئ القيس الكبية زوجة الحسين " ع " ولما قتل الحسين " ع " اخذه عمر بن سعد فقال ما انت فقال انا عبد مملوك فخلى سبيله ولم ينج من اصحابه الحسين عليه السلام غيره وغير رجل آخر ولذلك كان كثير من روايات الطف منقولا عنه " منه ".