لواعج الأشجان في مقتل الحسين عليه السلام - الأمين، السيد محسن - الصفحة ٨٩
عدلنا عن الطريق عدلوا الينا كأن اسنتهم اليعا سيب [١] وكأن راياتهم اجنحة الطير فاستبقنا إلى ذي جشم (خشب خ ل) فسبقناهم إليه وامر الحسين عليه السلام بابنيته فضربت وجاء القوم زهاء [٢] الف فارس مع الحر بن يزيد التميمي حتى وقف هو وخيله مقابل الحسين عليه السلام في حر الظهيره والحسين عليه السلام واصحابه معتمون متقلدوا اسيافهم فقال الحسين عليه السلام لفتيانه اسقوا القوم وارووهم من الماء ورشفوا الخيل ترشيفا اي اسقوها قليلا فاقبلوا يملاون القصاع والطساس من الماء ثم يدنونها من الفرس فإذا عب فيها ثلاثا أو اربعا أو خمسا عزلت عنه وسقوا آخر حتى سقوها عن آخرها فقال علي بن الطعان المحاربي كنت مع الحر يومئذ فجئت في آخر من جاء من اصحابه فلما رأى الحسين عليه السلام مابي وبفرسي من العطش قال انخ الراوية والراوية عندي السقاء ثم قال يا ابن الاخ انخ الجمل فانخته [٣] فقال اشرب فجعلت كلما شربت سال الماء من السقاء فقال الحسين عليه السلام اخنث السقاء اي اعطفه فلم ادر
[١] جمع يعسوب وهو امير النحل وذكرها وضرب من الحجلان وطائر صغير " منه ".
[٢] اي قدر " منه "
[٣] الراوية في لسان اهل الحجاز اسم للجمل الذي يستقي عليه وفي لسان اهل العراق اسم للسقآء الذي فيه الماء فلذلك لم يفهم مراد الحسين عليه السلام حتى قال له انخ الجمل " منه ".