لواعج الأشجان في مقتل الحسين عليه السلام - الأمين، السيد محسن - الصفحة ٨٦
الحصين فسيره من القادسية إلى ابن زياد فقال له اصعد فوق القصر والعن الكذاب ابن الكذاب ثم انزل حتى ارى فيك رأيي فصعد فاعلم الناس بقدوم الحسين عليه السلام ولعن ابن زياد واباه فالقاه من القصر فتكسرت عظامة وبقي به رمق فاتاه رجل يقال له عبد الملك بن عمير اللخمي فذبحه فعيب عليه فقال اردت ان اريحه فلما بلغ الحسين عليه السلام خبره اخرج إلى الناس كتابا فقرأ عليهم وفيه بسم الله الرحمن الرحيم " اما بعد " فأنه قداتاني خبر فظيع قتل مسلم ابن عقيل وهاني بن عروة وعبد الله بن يقطر وقد خذلنا شيعتنا فمن احب منكم الانصراف فلينصرف في غير حرج ليس عليه ذمام فتفرق الناس عنه واخذوا يمينا وشمالا حتى بقي في اصحابه الذين جاءوا معه من المدينة ونفر يسير ممن انضموا إليه وكان قد اجتمع إليه مدة مقامه بمكة نفر من اهل الحجاز ونفر من اهل البصرة وانما فعل ذلك لعلمه بأن اكثر من اتبعوه انما اتبعوه ظنا منهم انه يقدم بلدا قد استقامت له طاعة اهله فكره ان يسيروا معه الا وهم يعلمون ما يقدمون عليه وقد علم انه إذا بين لهم لم يصحبه الا من يريد مواساته والموت معه (وقيل) ان خبر مسلم وهاني اتاه في زبالة