لواعج الأشجان في مقتل الحسين عليه السلام - الأمين، السيد محسن - الصفحة ٨٥
اصابحه ثم قال ما دون هاؤلا سر فقلنا له رأيت الراكب الذي استقبلته عشية امس قال نعم وقد اردت مسألته فقلنا قد والله استبرأنا لك خبره وكفينا مسألته وهو امرؤ منا ذورأي وصدق وعقل وانه حدثنا انه لم يخرج من الكوفة حتى قتل مسلم وهاني ورأهما يجران في السوق بارجلهما فقال انا لله و انا إليه راجعون رحمة الله عليهما يردد ذلك مرارا فقلنا له ننشدك الله في نفسك واهل بيتك الا انصرفت من مكانك هذا فانه ليس لك بالكوفة ناصر ولاشيعة بل نتخوف ان يكونوا عليك فنظر إلى بني عقيل فقال ما ترون فقد قتل مسلم فقالوا والله لا نرجع حتى نصيب ثارنا أو نذوق ماذاق فاقبل علينا الحسين عليه السلام وقال لاخير في العيش بعد هآولاء فعلمنا انه قد عزم رأيه على المسير فقلنا له خار الله لك فقال رحمكما الله فقال له اصحابه انك والله ما انت مثل مسلم ولو قدمت الكوفة لكان الناس اليك اسرع فسكت وارتج الموضع بالبكاء لقتل مسلم بن عقيل وسالت الدموع عليه كل مسيل ثم انتظر حتى إذا كان السحر قال لفتيانه وغلمانه اكثروا من الماء فاستقوا واكثروا وكان لا يمر بماء الا اتبعه من عليه (ثم) ارتحلوا فسار حتى انتهى إلى زبالة فأتاه بها خبر عبد الله بن يقطر وهو اخو الحسين عليه السلام من الرضاعة وكان سرحه إلى مسلم بن عقيل من الطريق وهو لا يعلم بقتله فاخذته خيل