لواعج الأشجان في مقتل الحسين عليه السلام - الأمين، السيد محسن - الصفحة ٨٢
أن ننزل معه فيه فنزل هو في جانب ونزلنا في جانب آخر فبينا نحن جلوس نتغدي من طعام لنا إذ أقبل رسول الحسين عليه السلام حتى سلم ثم دخل فقال يا زهير ان ابا عبد الله بعثني اليك لتأتيه فطرح كل انسان منا ما في يده كأن على رؤسنا الطير كراهة ان يذهب زهير إلى الحسين عليه السلام فقالت له امرأته وهى ديلم بنت عمرو سبحان الله ايبعث اليك ابن رسول الله ثم لا تأتيه فلو اتيته فسمعت من كلامه ثم انصرفت فاتاه زهير على كره فما لبث ان جاء مستبشرا قد اشرق وجهه فار بفسطاطه وثقله ورحله فحول إلى الحسين عليه السلام ثم قال لامرأته انت طالق الحقي باهل فأني لا احب ان يصيبك بسببي الا خيرا وقد عزمت علي صحبة الحسين عليه السلام لافديه بروحي واقيه بنفسي ثم اعطاها مالها وسلمها إلى بعض بني عمها ليوصلها إلى اهلها فقامت إليه وبكت وودعته وقالت خار الله لك اسئلك ان تذكرني في القيامة عند جد الحسين عليه السلام وقال لاصحابه من احب منكم ان يتبعني والا فهو آخر العهد مني اني سأحدثكم حديثا انا غزونا بلنجر [١] وهي بلدة ببلاد الخزر ففتح الله علينا واصبنا غنائم ففرحنا فقال لنا سلمان الفارسي إذا ادركتم قتال
[١] في القاموس بلنجر كغضنفر بلدة بالخزر خلف باب الابواب اه وفي بعض النسخ غزونا وهو تصحيف من النساخ " منه ".