لواعج الأشجان في مقتل الحسين عليه السلام - الأمين، السيد محسن - الصفحة ٢٤٤
الخلائق اجمعين الذي بعد فارتفع في السموات العلى وقرب فشهد النجوي نحمده على عظائم الامور وفجائع الدهور والم الفجائع ومضاضة اللواذع وجليل الرزء وعظيم المصائب الفاضعة الكاظة الفادحة الجائحة الجائحة ايها القوم ان الله وله الحمد ابتلانا بمصائب جليلة وثلمة في الاسلام عظيمة قتل أبو عبد الله وعترته وسبي نساؤه وصبيته وداروا برأسه في البلدان من فوق عامل السنان وهذه الرزية التي لامثلها رزية ايها الناس فاي رجالات منكم يسرون بعد قتله ام اي فؤاد لا يحزن من اجله ام اي عين منكم تحبس دمعها وتضن عن انهما لها فلقد بكت السبع الشداد لقتله وبكت البحار بامواجها والسموات باركانها والارض بارجائها والاشجار باغصانها والحيتان في لجج البحار والملائكة المقربون واهل السموات اجمعون يا ايها الناس اي قلب لا ينصدع لقتله ام اي فؤاد لا يحن إليه ام اي سمع يسمع هذه الثلمة التي ثلمت في الاسلام ولا يصم ايها الناس اصبحنا مطرودين مشردين مذودين شاسعين عن الامصار كأنا اولاد ترك وكابل من غير جرم اجترمناه ولا مكروه ارتكبناه ولا ثلمة في الاسلام ثلمناها ما سمعنا بهذا في آبائنا الاولين ان هذا الاختناق والله لو ان النبي صلى الله عليه وآله تقدم إليهم في قتالنا كما تقدم إليهم في الوصاية بنا لما زادوا على ما فعلوا بنا فانا لله إليه راجعون من