لواعج الأشجان في مقتل الحسين عليه السلام - الأمين، السيد محسن - الصفحة ٢٤٣
نعي سيدي ناع نعاه فاوجعا * وامرضني ناع نعاه فافجعا فعيني جودا بالدموع واسكبا * وجودا بدمع بعد دمعكما معا على من دهى عرش الجليل فزعزعا * فاصبح هذا المجدو الدين اجدعا على ابن نبي الله وابن وصيه * وان كان عنا شاحط الدار اشسعا ثم قالت ايها الناعي جددت حزننا بابي عبد الله (ع) وخدشت منا قروحا لما تندمل فمن انت رحمك الله فقلت انا بشير بن جذلم وجهني مولاي علي بن الحسين عليهما السلام وهو نازل بموضع كذا وكذا مع عيال ابي عبد الله الحسين عليه السلام ونسائه قال فتركوني مكاني وبادروني فضربت فرسي حتى رجعت إليهم فوجدت الناس قد أخذوا الطرق والمواضع فنزلت عن فرسي وتخطأت رقاب الناس حتى قربت من باب الفسطاط وكان علي بن الحسين عليهما السلام داخلا فخرج ومعه خرقة يمسح بها دموعه وخلفه خادم معه كرسي فوضعه له وجلس عليه وهو لا يتمالك من العبرة وارتفعت اصوات الناس بالبكاء من كل ناحية يعزونه فضجت تلك البقعة ضجة شديدة فاومأ بيده ان اسكتوا فسكنت فورتهم فقال (خطبة زين العابدين عليه السلام بالمدينة) الحمد لله رب العالمين الرحمن الرحيم مالك يوم الدين بارى