لواعج الأشجان في مقتل الحسين عليه السلام - الأمين، السيد محسن - الصفحة ٢٤٢
الله فقال يا جابر ههنا والله قتلت رجالنا وذبحت اطفالنا وسبيت نساؤنا وحرقت خيامنا " ثم " انفصلوا من كربلا طالبين المدينة " قال " بشير بن جذلم فلما قربنا منها نزل علي بن الحسين عليهما السلام فحط رحله وضرب فسطاطه وانزل نساءه وقال يا بشير رحم الله اباك لقد كان شاعرا فهل تقدر على شئ منه قلت بلي يا ابن رسول الله اني لشاعر قال فادخل المدينة وانع ابا عبد الله قال بشير فركبت فرسي وركضت حتى دخلت المدينة لما بلغت مسجد النبي صلى الله عليه وآله رفعت صوتي بالبكاء وانشأت اقول يا اهل يثرب لا مقام لكم بها * قتل الحسين فادمعي مدرار الجسم منه بكربلا مضرج * والرأس منه على القناة يدار ثم قلت يا اهل المدينة هذا علي بن الحسين مع عماته واخواته قد حلوا بساحتكم ونزلوا بفنائكم وانا رسوله اليكم اعرفكم مكانه قال فما بقيت بالمدينة مخدرة ولا محجبة الا برزن من خدورهن مكشوفة شعورهن مخمشة وجوههن ضاربات خدودهن وهن يدعون بالويل والثبور ولم يبق بالمدينة احد الا خرج وهم يضبحون بالبكاء فلم اربايكا اكثر ممن ذلك اليوم ولا يوما امر على المسلمين منه بعد وفاة رسول الله صلى الله عليه وآله وسمعت جارية تنوح على الحسين عليه السلام وتقول