لواعج الأشجان في مقتل الحسين عليه السلام - الأمين، السيد محسن - الصفحة ٢٣٣
حر ولا برد فاقاموا فيه حتى تقشرت وجوههم " وكانوا " مدة مقامهم بالشام ينوحون على الحسين عليه السلام " وامر " يزيد بمنبر وخطيب وامر الخطيب ان يصعد المنبر فيذم الحسين واباه صلوات الله عليهما فصعد الخطيب المنبر فحمد الله واثنى عليه ثم بالغ في ذم امير المؤمنين والحسين الشهيد واطنب في مدح معوية ويزيد فذكرهما بكل جميل ولقد اجاد ابن سنان الخفاجي حيث يقول يا امة كفرت وفي افواهها * القرآن فيه ضلالها ورشادها اعلى المنابر تعلنون بسبه * وبسيفه نصبت لكم اعوادها تلك الخلائق بينكم بدرية * قتل الحسين وما خبت احقادها " فصاح " به علي بن الحسين عليهما السلام ويلك ايها الخاطب اشتريت مرضاة المخلوق بسخط الخالق فتبوء مقعدك من النار " ثم قال " علي بن الحسين عليهما السلام يا يزيد اتأذن لي حتى اصعد هذه الاعواد فاتكلم بكلمات لله فيهن رضاه ولهؤلاء الجلساء فيهن اجر وثواب فابي يزيد عليه ذلك فقال الناس يا امير المؤمنين ائذن له فليصعد المنبر فلعلنا نسمع منه شيئا فقال انه ان صعد لم ينزل الا بفضيحتي وبفضيحة آل ابي سفيان فقيل له وما قدر ما يحسن هذا فقال انه من اهل بيت زقوا العلم زقا فلم يزالوا به حتى اذن له فصعد المنبر فحمد الله واثنى عليه ثم خطب خطبة ابكى فهيا العيون