لواعج الأشجان في مقتل الحسين عليه السلام - الأمين، السيد محسن - الصفحة ٢٢٠
فبلغ يزيد بن معاوية حديث الشيخ فامر به فقتل " وعن " سهل بن سعد انه قال خرجت الى بيت المقدس حتى توسطت الشام فإذا انا بمدينة مطردة الانهار كثيرة الاشجار وقد علقوا الستور والحجب والديباج وهم فرحون مستبشرون وعندهم نساء يلعبن بالدفوف والطبول فقلت في نفسي ترى لاهل الشام عيدا لا نعرفه نحن فرأيت قوما يتحدثون فقلت يا قوم لكم بالشام عيدا لا نعرفه نحن قالوا يا شيخ فذاك غريبا فقلت انا سهل بن سعد قد رأيت محمدا صلى الله عليه واله قالوا يا سهل ما اجعبك السماء لا تمطر دما والارض لا يخفف باهلها قلت ولم ذاك فالوا هذا رأس الحسين عترة محمد صلى الله عليه وآله واهله يهدي من ارض العراق فقلت واعجبا يهدي رأس الحسين عليه السلام والناس يفرحون قلت من اي باب يدخل فأشاروا الى باب يقال له باب الساعات فبينا انا كذلك حتى رأيت الرايات يتلو بعضها بعضا فإذا نحن بفارس بيده لواء منزوع السنان عليه رأس من اشبه الناس وجها برسول الله صلى الله عليه وآله فإذا من ورائه نسوة على جمال بغير وطاء فدنوت من اولهن فقلت يا جارية من انت فقالت انا سكينة بنت الحسين فقلت لها الك حاجة الي فانا سهل بن سعد ممن رأى جدك وسمعت حديثه قالت يا سهل قل لصاحب هذا الرأس ان يقدم الرأس امامنا حتى يشتغل الناس