لواعج الأشجان في مقتل الحسين عليه السلام - الأمين، السيد محسن - الصفحة ٢١٩
اتى بهم باب دمشق " فوقفوا " على درج باب المسجد الجامع حيث يقام السبي " وجاء " شيخ فدنا من نساء الحسين عليه السلام عياله وقال الحمد لله الذي اهلككم وقتلكم واراح البلاد من رجالكم وامكن امير المؤمنين منكم فقال له علي بن الحسين يا شيخ هل قرأت القرآن قال نعم قال فهل عرفت هذه الاية قل لا اسئلكم عليه اجرا الا المودة في القربى قال قد قرأت ذلك فقال له علي فنحن القربى يا شيخ فهل قرأت في بني اسرائيل وآت ذا القربى حقه فقال قد قرأت ذلك فقال علي فنحن القربى يا شيخ فهل قرإت هذه الاية واعلموا انما غنمتم من شئ فان لله خمسه وللرسول ولذي القربى قال نعم فقال له علي فنحن القربى يا شيخ ولكن هل قرأت انما يريد الله ليذهب عنكم الرجس اهل البيت ويطهركم تطهيرا قال قد قرأت ذلك فقال علي فنحن اهل البيت الذين اختصنا الله بآية الطهارة يا شيخ قال فبقي الشيخ ساكتا نادما على ما تكلم به وقال بالله انكم هم فقال علي بن الحسين عليهما السلام تالله انا لنحن هم من غير شك وحق جدنا رسول الله (ص) انا لنحن هم فبكى الشيخ ورمي عمامته ثم رفع رأسه الى السماء وقال اللهم اني ابرأ اليك من عدو آل محمد من جن وانس ثم قال هل لي من توبة فقال له نعم ان تبت تاب الله عليك وانت معنا فقال انا تائب