لواعج الأشجان في مقتل الحسين عليه السلام - الأمين، السيد محسن - الصفحة ٢١٨
مع محفر [١] بن ثعلبة العائذي وشمر بن ذي الجوشن وحملهم على الاقتاب وساروا بهم كما يسار بسبايا الكفار فانطلقوا بهم حتى لحقوا بالقوم الذين معهم الرؤوس فلم يكلم علي بن الحسين عليه السلام احدا منهم في لا طريق بكلمة حتى بلغوا الشام " فلما " انتهوا الى باب يزيد رفع محفر بن ثعلبة صوته فقال هذا محفر بن ثعلبة اتى امير المؤمنين باللثام الفجرة فاجابه علي بن الحسين عليهما السلام ما ولدت ام محفر اشروا الام " وعن " الزهري انه لما جاءت الرؤوس كان يزيد في منظرة على جيرون فانشد لنفسه لما بدت تلك الحمول واشرقت * تلك الشموس على ربي جيرون نعب الغراب فقلت صح اولا تصح [٢] * فلقد قضيت من الغريم ديوني ولما قربوا من دمشق دنت ام كلثوم من شمر فقالت له لي اليك حاجة فقال ما حاجتك قالت إذا دخلت بنا البلد فاحملنا في درب قليل النظارة وتقدم إليهم ان يخرجوا هذه الرؤوس من بين المحامل وينحونا عنها فقد خزينا من كثرة النظر الينا ونحن في هذه الحال فأمر في جواب سؤالها ان تجعل الرؤوس على الرماح في اوساط المحامل بغيا منه وكفرا وسلك بهم بين النظارة على تلك الصفة حتى
[١] بضم الميم وفتح الحاء المهملة وتشديد الفاء المكسورة وآخره راء كذا في الكامل لابن الاثير " منه ".
[٢] نح اولا تنح " منه "