لواعج الأشجان في مقتل الحسين عليه السلام - الأمين، السيد محسن - الصفحة ٢١٥
بالكوفة. (وكتب) ابن زياد الى يزيد يخبروه بقتل الحسين عليه السلام وخبر اهل بيته " وتقدم " الى عبد الملك بن الحارث السلمي فقال انطلق حتى تاتي عمرو بن سعيد بن العاص بالمدينة (وكان اميرا عليها وهو من بني امية) فتبشره بقتل الحسين عليه السلام وقال لا يسبقنك الخبر إليه قال عبد الملك فركبت راحلتي وسرت نحو المدينة فلقيني رجل من قريش فقال ما الخبر قلت الخبر عند الامير تسمعه قال انا لله وانا إليه راجعون قتل والله الحسين " ولما " دخلت على عمرو بن سعيد قال ما وراءك فقلت ما يسر الامير قتل الحسين بن علي فقال اخرج فناد بقتله فناديت فلم اسمع واعية قط مثل واعية بني هاشم في دورهم على الحسين بن علي حين سمعوا النداء بقتله فدخلت على عمرو بن سعيد فلما رآني تبسم الي ضاحكا ثم تمثل بقول عمرو بن معديكرب الزبيدي وقيل انه لم سمع اصوات نساء بني هاشم ضحك وتمثل بذلك فقال عجت نساء بني زياد عجة * كعجيج نسوتنا غداة الارنب (١) " ثم " قال عمرو هذه واعية عثمان ثم صعد المنبر وخطب الناس واعلمهم قتل الحسين عليه السلام وقال في خطبته انها الدمة بلدمة وصدمة بصدمة كم خطبة بعد خطبة وموعظة بعد موعظة حكمة الارنب وقعة كانت لبني زبيد علي بني زياد من بني الحارث بن كعب " منه ".