لواعج الأشجان في مقتل الحسين عليه السلام - الأمين، السيد محسن - الصفحة ٢١٣
كم دارع من قومكم وحاسر * وبطل جدلته مغاور وجعلت ابنته تقول يا ابت كنت رجلا اخاصم بين يديك اليوم هاؤلاء الفجرة قاتلي العترة البررة. وجعل القوم يدورون عليه من كل جهة وهو يذب عن نفسه فليس يقدم عليه احد وكلما جاءوه من جهة قالت ابنته يا ابه جاءوك من جهة كذا حتى تكاثروا عليه وأحاطوا به فقالت ابنته واذ لا ه يحاط بابي وليس له ناصر يستعين به فجعل يدير سيسه ويقول اقسم لو يفسح لي عن بصري * ضاق عليكم موردي ومصدري [١] فقال له ابن زياد يا عدو الله ما تقول في عثمان بن عفان قال يا عبد بني علاج يا ابن مرجانة وشتمه ما انت وعثمان اساءه ام احسن واصلح ام افسد والله تبارك وتعالى ولي خلقه يقضي بينهم وبين عثمان بالعدل والحق ولكن سلني عن ابيك وعنك وعن يزيد وابيه فقال ابن زياد والله لا اسألك عن شئ أو تذوق الموت غصة بعد غصة فقال عبد الله بن عفيف الحمد لله رب العالمين اما اني قد كنت اسأل الله ربي ان يرزقني الشهادة من قبل ان تلدك امك وسألت الله ان يجعل ذلك على يد العن خلقه وابغضهم إليه فلما كف بصري يئست من الشهادة الى الان فالحمد لله الذي رزقنيها بعد الياس منها وعرفني الاجابة منه في قديم فقال ابن زياد اضربوا عنقه فضربت
[١] هذه العبارة من متن الكتاب: قال فما زالوا به حتى اخذوه ثم حمل فأدخل على ابن زياد فلما رآه قال الحمد لله الذي اخزاك فقال له عبد الله يا عدو الله وبماذا اخزاني والله لو فرج لي عن بصري ضاق عليكم وردي ومصدري