لواعج الأشجان في مقتل الحسين عليه السلام - الأمين، السيد محسن - الصفحة ١٨٩
ان يلقي الله بدمه " قال " هلال بن نافع اني لواقف مع اصحاب عمر ابن سعد إذ صرخ صارح ابشر ايها الامير فهذا شمر قد قتل الحسين فخرجت بين الصفين فوقفت عليه وانه ليجود بنفسه فوالله ما رأيت قتيلا مضمخا بدمه احسن منه ولا انور وجها ولقد شغلني نور وجهه وجمال هيئته عن الفكرة في قتله فاستسقى في تلك الحال ماء فسمعت رجلا يقول والله لا تذوق الماء حتى ترد الحامية فتشرب من حميمها فسمعته يقول انا ارد الحامية فاشرب من حميمها لا والله بل ارد على جدي رسول الله صلى الله عليه وآله واسكن معه في داره في مقعد صدق عند مليك مقتدر واشرب من ماء غير آسن واشكو إليه ما ارتكبتم مني وفعلتم بي فغضبوا باجمعهم حتى كأن الله لم يجعل في قلب احد منهم من الرحمة شيئا " وصاح " شمر بالفرسان والرجالة ويحكم ما تنتظرون بالرجل اقتلواه ثكلتكم امهاتكم فحملوا عليه من كل جانب فضربه زرعة بن شريك على كتفه اليسري وضرب الحسين عليه السلام زرعة فصرعه وضربه آخر على عاتقه المقدس بالسيف ضربة كبابها لوجهه وكان قد اعيا وجعل يقوم ويكبو وطعنه سنان بن انس النخعي في ترقوته ثم انتزع الرمح فطعنه في بواني [١] صدره ورماه بسهم فوقع في نحره فسقط وجلس قاعدا
[١] البواني اضلاع الزور كذا في القاموس " منه ".