لواعج الأشجان في مقتل الحسين عليه السلام - الأمين، السيد محسن - الصفحة ١٨٦
يطلب شربة من ماء فلا يجد وكلما حمل بفرسه على الفرات حملوا عليه باجمعهم حتى اجلوه عنه " ولما " اثخن بالجراح وبقي كالقنفذ طعنه صالح بن وهب المزني على خاصرته طعنة فسقط عليه السلام من فرسه الى الارض على خده الايمن ثم قام وخرجت اخته زينب الى باب الفسطاط وهي تنادي واأخاه واسيداه واأهل بيتاه ليت السماء اطبقت على الارض وليت الجبال تدكدكت على السهل " وقد " دنا عمر بن سعد فقالت يا عمر ايقتل أبو عبد الله وانت تنظر إليه فدمعت عيناه حتى سالت دموعه على خديه ولحيته وصرف وجهه عنها ولم يجيبها بشئ فنادت ويلكم اما فيكم مسلم فلم يجبها احد بشئ " وقاتل " عليه السلام راجلا قتال الفارس الشجاع يتقي الرمية ويفترص العورة ويشد على الخيل وهو يقول اعلى قتلي تجتمعون اما والله لا تقتلون بعدي عبدا من عباد الله الله اسخط عليكم لقتله مني وايم الله اني لارجو ان يكرمني الله بهوانكم ثم ينتقم لي منكم من حيث لا تشعرون اما والله لو قتلتموني لا لقي الله بأسكم بينكم وسفك دماءكم ثم لا يرضى لكم بذلك حتى يضاعف لكم العذاب الاليم " وكان " على الحسين عليه السلام جبة من خز وكان معتما مخضوبا بالوسمة " ولم " يزل يقاتل حتى اصابه اثنان وسبعون جراحة فوقف يستريح ساعة وقد ضعف عن القتال فبينا هو واقف إذا اتاه