لواعج الأشجان في مقتل الحسين عليه السلام - الأمين، السيد محسن - الصفحة ١٨٥
قتل ولده واهل بيته واصحابه اربط جاشا ولا امضى جنانا ولا اجراء مقدما منه والله ما رأيت قبله ولا بعده مثله وان كانت الرجالة لتشد عليه فيشهد عليها بسيفه فتنكشف عن يمينه وعن شماله انكشاف المعزى إذا شد فيها الذئب ولقد كان يحمل فيهم وقد تكملوا ثلاثين الفا فينهزمون من بين يديه كأنهم الجراد المنتشر ثم يرجع الى مركزه وهو يقول لاحول ولا قوة الا بالله " فلما " رأي شمر ذلك استدعى الفرسان فصاروا في ظهور الرجالة وامر الرماة ان يرموه فرشقوه بالسهام حتى صار كالقنفذ فاحجم عنهم فوقفوا بازائه وجاء شمر في جماعة من اصحابه فحالوا بينه وبين رحله الذي فيه ثقله وعياله " فصاح " الحسين عليه السلام ويلكم يا شيعة آل ابي سفيان ان لم يكن لكم دين وكنتم لا تخافون يوم المعاد فكونوا احرارا في دنياكم هذه وارجعوا الى احسابكم ان كنتم عربا كما تزعمون فنادا شمر ما تقول يا ابن فاطمة فقال اقول اني اقاتلكم وتقاتلونني والنساء ليس عليهن جناح فامنعوا عتاتكم وجهالكم وطغاتكم من التعرض لحرمي مادمت حيا فقال شمر لك ذلك يا ابن فاطمة ثم صاح اليكم عن حرم الرجل واقصدوه بنفسه فلعمري هو كفو كريم فقصدوه بالحرب وجعل شمر يحرضهم على الحسين عليه السلام فجعلوا يحملون على الحسين (ع) والحسين يحمل عليهم فينكشفون عنه وهو في ذلك