لواعج الأشجان في مقتل الحسين عليه السلام - الأمين، السيد محسن - الصفحة ١٨٣
تبق منهم احدا " فمكث " ذلك الرجل يسيرا ثم صب الله عليه الظما فجعل لا يروى وكان يصيح من الحر في بطنه والبرد في ظهره وبين يديه المراوح والثلج وخلفه كانون وكان برد له الماء فيه السكر وعساس فيها اللبن وهو يقول اسقوني اهلكني العطش فيؤتي بالعس أو القلة فيه الماء واللبن والسويق يكفي جماعة فيشربه ويضطجع هنيئته ثم يقول اسقوني قتلني الظما فما زال كذلك حتى انقدت بطنه انقداد بطن البعير ذكر ذلك الطبري وابو الفرج بن عبد الرحمن الجوزي وابن الاثير في الكامل بتفاوت يسير وغيرهم " ثم " ان الحسين عليه السلام رجع الى مكانه وقد اشتد به العطش واحاط القوم بالعباس فاقتطعوه عنه فجعل العباس عليه السلام يقاتلهم وحده حتى قتل وكان المتولي لقتله زيد بن ورقاء الحنيفي وحكيم بن الطفيل السنبسي بعد ان اثخن بالجراح فلم يستطع حراكا فبكى الحسين لقتله بكاء شديدا " ثم " ان الحسين عليه السلام دعا الناس الى البراز فلم يزل يقتل كل من برز إليه حتى قتل مقتلة عظيمة ثم حمل على الميمنة وهو يقول القتل اولى من ركوب العار * والعار اولى من دخول النار والله ما هذا وهذا جارى ثم حمل على الميسرة وهو يقول