لواعج الأشجان في مقتل الحسين عليه السلام - الأمين، السيد محسن - الصفحة ١٥٤
خيلهم تحمل وانما هي اثنان وثلاثون فارسا فلا تحمل على جانب من خيل الكوفة الا كشفته فلما رأى ذلك عروة (غزرة خ ل) بن قيس وهو على خيل اهل الكوفة بعث إلى ابن سعد اما ترى ما تلقى خيلي هذا اليوم من هذه العدة اليسيرة ابعث إليهم الرجال والرماة وقاتل اصحاب الحسين عليه السلام القوم اشد قتال خلقه الله حتى انتصف النهار فبعث ابن سعد الحصين بن نمير في خمسماية من الرماة فاقتتلوا حتى دنوا من الحسين عليه السلام واصحابه فلما رأوا صبر اصحاب الحسين عليه السلام تقدم الحصين إلى اصحابه ان يرشقوا اصحاب الحسين عليه السلام بالنبل فرشقوهم فلم يلبثوا ان عقروا خيولهم وجرحوا الرجال وبقي الحسين عليه السلام وليس معه فارس واشتد القتال بينهم فقاتلوهم اشد قتال خلقه الله ولم يقدروا ان ياتوهم الا من جانب واحد لاجتماع ابيتهم وتقارب بعضها من بعض فارسل عمر بن سعد الرجال ليقوضها عن ايمانهم وشمائلهم ليحيطوا بهم واخذ الثلاثة والاربعة من اصحاب الحسين عليه السلام يتخللون البيوت فيقتلون الرجال وهو يقوض وينهب فير مونه عن قريب فيصرعونه فيقتلونه فقال ابن سعد احرقوها بالنهار فاحرقت فقال لهم الحسين عليه السلام دعوهم يحرقوها فأنهم إذا فعلوا ذلك لم يجوزوا اليكم فكان كما قال " وقيل " ان شمرا حمل حتى بلغ فسطاط