لواعج الأشجان في مقتل الحسين عليه السلام - الأمين، السيد محسن - الصفحة ١٥٣
وبقي به رمق وانصرف عمرو بن الحجاج واصحابه وانقطعت الغبرة فإذا مسلم صريح فمشي إليه الحسين عليه السلام ومعه حبيب بن مظاهر فقال الحسين عليه اللام رحمك الله يا مسلم فمنهم من قضى نحبه ومنهم من ينتظر وما بدلوا تبديلا ودنا منه حبيب بن مظاهر فقال عز علي مصرعك يا مسلم ابشر بالجنة فقال له مسلم قولا ضعيفا بشرك الله بخير ثم قال له حبيب لو لا اني اعلم اني في الاثر من ساعتي هذه لاحببت أن توصيني بكل ما أهمك فقال له مسلم فأني اوصيك بهذا واشار إلى الحسين عليه السلام فقاتل دونه حتى تموت فقال له حبيب لانعمنك عينا ثم مات رضوان الله عليه وصاحت جارية له يا سيداه يا ابن عوسجاه فنادي اصحاب ابن سعد مستبشرين قتلنا مسلما ابن عوسجة فقال شبث بن ربعي ثكلتكم امهاتكم اما انكم تقتلون انفسكم بايديكم وتذلون انفسكم لغيركم اتفرحون بقتل مسلم بن عوسجة اما والذي اسلمت له لرب موقف له في المسلمين كريم لقد رأيته يوم اذربايجان قتل ستة من المشركين قبل ان تلتئم خيول المسلمين " ثم " تراجع القوم إلى الحسين عليه السلام فحمل شمر في الميسرة على ميسرة اصحاب الحسين عليه السلام فثبتوا له وطاعنوه وحملوا على الحسين عليه السلام واصحابه من كل جانب وقاتلهم اصحاب الحسين عليه السلام قتالا شديدا فاخذت