لواعج الأشجان في مقتل الحسين عليه السلام - الأمين، السيد محسن - الصفحة ١٣٨
الحسين عليه السلام كما قيل فيهم قوم إذا نودوا لدفع ملمة * * والخيل بين مدعس ومكردس لبسوا القلوب على الدروع واقبلوا * * يتهافتون على ذهاب الانفس " فرز " يسار مولى زياد وسالم مولى عبيد الله بن زياد وقالا من يبارز فوثب حبيب بن مظاهر وبرير بن خضير فقال لهما الحسين عليه السلام اجلسا فقام عبد الله بن عمير الكلبي فاستأذن الحسين عليه السلام في مبارزتهما وكان طويلا بعيد مابين المنكبين فنظر إليه الحسين عليه السلام وقال اني احسبه للاقران قتالا واذن له وكان قد خرج من الكوفة ليلا ومعه امرأته ام وهب إلى الحسين عليه السلام لانه لما رأي العساكر تعرض بالنخيلة لتسير إلى حرب الحسين عليه السلام قال والله لقد كنت على جهاد اهل الشرك حريصا واني لارجو ان لا يكون جهاد هاولاء الذين يغزون ابن بنت نبيهم اقل ثوابا عند الله من جهاد المشركين فاخبر زوجته فقالت اصبت اخرج واخرجني معك فلما برز قال له يسار من انت فانتسب له فقال له لست اعرفك ليخرج الي زهير بن القين أو حبيب بن مظاهر أو بريربن خضير فقال له ابن عمير يا ابن الفاعلة وبك رغبة عن مبارزة احد من الناس ولا يبرز اليك احد الا وهو خير منك ثم شد عليه فضربه بسيفه حتى برد وهو اول من قتل من اصحاب ابن سعد فانه لمشتغل بضربه