لواعج الأشجان في مقتل الحسين عليه السلام - الأمين، السيد محسن - الصفحة ١٣٦
عنها ضرا وحلا تموه ونساءه وصبيته واهله عن ماء الفرات الجاري يشربه اليهود والنصاري والمجوس وتتمرغ فيه خنازير السواد وكلابه فهاهم قد صرعهم العطش بئس ما خلفتم محمدا في ذريته لاسقاكم الله يوم الظلما فحمل عليه رجال يرمونه بالنبل فرجع حتى وقف امام الحسين عليه السلام " وروى " ابن نما انه قال للحسين عليه السلام لما وجهني عبيدالله اليك خرجت من القصر فنوديت من خلفي ابشر يا حر بخير فالتفت فلم ار احدا فقلت والله ما هذه بشارة وانا اسير إلى. الحسين عليه السلام وما كنت احدث نفسي باتباعك فقال لقد اصبت اجرا وخيرا " ونادي " عمر بن سعد يا دريد ادن رايتك فادناها ثم وضع سهما في كبد قوسه فرمى به نحو عسكر الحسين عليه السلام وقال اشهدوا لي عند الامير اني اول من رمي واقبلت السهام من القوم كأنها القطر فلم يبق من اصحاب الحسين عليه السلام احد الا اصابه من سهامهم فقال " عليه السلام لاصحابه قوموا رحمكم الله إلى الموت الذي لابد منه فان هذه السهام رسل القوم اليكم فاقتتلوا ساعة من النهار حملة وحملة حتى قتل من اصحاب الحسين عليه السلام جماعة فعندها ضرب الحسين عليه السلام يده على لحيته وجعل يقول اشتد غضب الله على اليهود إذ جعلوا له ولدا واشتد غضبه على النصاري إذ جعلوه ثالث ثلاثة واشتد غضبه على المجوس