لواعج الأشجان في مقتل الحسين عليه السلام - الأمين، السيد محسن - الصفحة ١٣٥
شيئا ولو قطعت وحرقت ثم ضرب فرسه قاصدا إلى الحسين عليه السلام ويده على رأسه وهو يقول اللهم اليك انيب فتب علي فقد ارعبت قلوب اوليائك واولاد بنت نبيك وقال للحسين عليه السلام جعلت فداك يا ابن رسول الله انا صاحبك الذي حبستك عن الرجوع وسايرتك في الطرق وجعجعت بك في (إلى خ ل) هذا المكان وما ظننت ان القوم يردون عليك ما عرضته عليهم ولا يبلغون منك هذه المنزلة والله لو علمت انهم ينتهون بك إلى ما ارى ماركتب مثل الذي ركتب واني قد جئتك تائبا مما كان مني إلى ربي مواسيا لك بنفسي حتى اموت بين يديك فهل ترى لي من توبة فقال له الحسين عليه السلام نعم يتوب الله عليك فانزل قال انا لك فارسا خير مني واجلا اقاتلهم علي فرسه ساعة والى النزول يصير آخر امري فقال له الحسين عليه السلام فاصنع يرحمك الله مابدا لك فاستقدم امام الحسين عليه السلام فقال يا اهل الكوفة لامكم الهبل [١] والعبر ادعوتم هذا العبد الصالح حتى إذا جاء كم اسلمتموه وزعمتم انكم قاتلوا انفسكم دونه ثم عدوتم عليه لقتلوه وامسكم بنفسه واخذتم بكظمه واحطتم به من كل جانب لتمنعوه التوجه في بلاد الله العريضة فصار كالاسير في ايديكم لا يملك لنفسه نفعنا ولا يدفع
[١] الهبل الثكل " منه ".