لواعج الأشجان في مقتل الحسين عليه السلام - الأمين، السيد محسن - الصفحة ١٣٢
" ثم " قال اما والله لا تلبثون بعدها الاكريث [١] ما يركب الفرس حتى تدور بكم دور الرحى وتقلق بكم قلق المحور [٢] عهد عهده الي ابي عن جدي فاجمعوا امركم وشركائكم ثم لا يكن امركم عليكم غمة ثم اقضوا الي ولا تنظرون (ثم كيدوني جميعا فلا تنظرون خ ل) اني توكلت على الله ربي وربكم مامن دابة الاهو آخذ بناصيتا ان ربي على صراط مستقيم اللهم احبس عنهم قطر السماء وابعث عليهم سنين كسني يوسف وسلط عليهم غلام ثقيف [٣] يسقيهم كاسا مصبرة ولا يدع فيهم احدا الا قتلة بقتلة وضربة بضربة ينتقم لي ولا وليائي واهل بيتي واشياعي منهم فانهم غرونا وكذبونا وخذلونا وانت ربنا عليك توكلنا واليك انبنا واليك المصير ثم قال ادعوا لي عمر بن سعد فدعي له وكان كارها لا يجب ان يأتيه فقال يا عمر أنت تقتلني وتزعم ان يوليك الدعي ابن الدعي بلاد الري وجرجان والله لاتتهني بذلك ابدا عهدا معهودا فاصنع ما انت صانع فانك لا تفرح بعدي بدنيا ولا آخرة ولكأني برأسك على قصبة قد نصب بالكوفة يتراماه الصبيان ويتخذونه غرضا بينهم فاغتاظ ابن سعد من كلامه ثم صرف بوجهه عنه ونادي باصحابه ما تنتظرون به احملوا باجمعكم انما هي اكلة واحدة
[١] كمقدار " مئة ".
[٢] المحور كمنبر العود الذي تدور عليه البكرة وربما كان من حديد " منه ".
[٣] هو المختار بن ابي عبيدة الثقفي " منه ".