لواعج الأشجان في مقتل الحسين عليه السلام - الأمين، السيد محسن - الصفحة ١٢٥
عن ماء الفرات يئس ما خلفتم نبيكم في ذريته مالكم لاسقاكم الله يوم القيمة فبئس القوم انتم " فقال " له نفر منهم يا هذا ما ندري ما تقول فقال برير ؟ ؟ الحمد لله الذي زادني فيكم بصيرة اللهم اني ابرا اليك من فعل هؤلاء القوم اللهم الق بأسهم بينهم حتى يلقوك وانت عليهم غضبان ذحبل ؟ القوم يردونه بالسهام فرجع إلى ورائه " وتقدم " الحسين عليه السلام حتى وقف بازاء القوم فجعل ينظر إلى صفوفهم كأنهم السيل ونظر إلى ابن سعد ؟ واقفا في صنا ديد الكوفة " فقال " الحمد لله الذي خلق الدنيا فجعلها دار فناء وزوال متصرفة باهلها حالا بعد حال فالمغرور من غرته والشقي من فتنته فلا تغرنكم هذه الدنيا فأنها تقطع رجاء من ركن إليها وتخيب طمع من طمع فيها واراكم قد اجتمعتم على امر قد استخطتم الله فيه عليكم واعرض بوجهه الكريم عنكم واحل بكم نقمته وجنبكم رحمته فنعم الرب ربنا وبئس العبيد انتم اقررتم بالطاعة وآمنتم بالرسول محمد (ص) ثم انكم زحفتم على ذريته وعترته تريدون قتلهم لقد استحوذ عليكم الشيطان فانساكم ذكر الله العظيم فتبالكم ولما تريدون انا لله وانا إليه راجعون هاء ولاء قوم كفروا بعد ايمانهم فبعدا للقوم الظالمين " فقال " ابن سعد ويلكم كلموه فأنه ابن ابيه والله لو وقف فيكم هكذا يوما جديدا لما انتقطع ولما حصر " فتقدم " شمر فقال يا حسين ما هذا الذي تقول