لواعج الأشجان في مقتل الحسين عليه السلام - الأمين، السيد محسن - الصفحة ١٢٣
إليه فو الله ما هو الا ان نلقى هاوء لاء القوم باسيافنا نعالجهم بها ساعة ثم نعانق الحور العين " ثم " ركب الحسين عليه السلام دابته ودعا بمصحف فوضعه امامه فروي عن علي بن الحسين عليهما السلام انه قال لما صبحت الخيل الحسين (ع) رفع يديه وقال اللهم انت ثقتي في كل كرب وانت رجائي في كل شدة وانت لي في كل امر نزل بي ثقة وعدة كم من كرب يضعف فيه الفؤاد وتقل فيه الحيلة ويخذل فيه الصديق ويشمت فيه العدو انزلته بك وشكوته اليك رغبة مني اليك عمن سواك ففرجته عني وكشفته فأنت ولي كل نعمة وصاحب كل حسنة ومنتهى كل رغبة " وركب " اصحاب عمر ابن سعد واقبلوا يجولون حول بيوت الحسين عليه السلام فيرون الخندق في ظهورهم والنار تضطرم في الحطب والقصب الذي كان القي فيه فنادي شمر با على صوته يا حسين اتعجلت النار قبل يوم القيمة فقال الحسين (ع) من هذا كأنه شمر فقالوا نعم قال يا ابن راعية المعزى انت اولى بها صليا ورام مسلم بن عوسجة ان يرميه بسهم فمنعه الحسين عليه السلام من ذلك فقال له دعني حتى ارميه فانه الفاسق من اعداء الله وعظما الجبارين وقد امكن الله منه فقال له الحسين عليه السلام لا ترمه فأني اكره ان ابدأهم بقتال " واقبل " رجل من عسكر ابن سعد يقال له ابن ابي جويريه المزني فلما رأي النار تتقد نادي يا حسين