لواعج الأشجان في مقتل الحسين عليه السلام - الأمين، السيد محسن - الصفحة ١٢٠
يا ابن رسول الله صلى الله لوددت اني قتلت ثم نشرت الف مرة وان الله تعالى يدفع بذلك القتل عن نفسك وعن انفس هاوء لاء الفتيان من اخوانك وولدك واهل بيتك " وتكلم " جماعة اصحابه بكلام يشبه بعضه بعضا وقالوا انفسنا لك الفداء نقيك بايدينا ووجوهنا فإذا نحن قتلنا بين يديك نكون قد وفينا لربنا وقضينا ما علينا " ووصل " الخبر إلى محمد بن بشير الحضرمي في تلك الحال بأن ابنه قد اسر بثغر الري فقال عند الله احتسبه ونفسي ما كنت احب ان يؤسر وابقي بعده فسمع الحسين عليه السلام قوله فقال رحمك الله انت في حل من بيعتي فاعمل في فكاك ابنك فقال اكلتني السباع حيا ان فارقتك قال فاعط ابنك هذا هذه الاثواب البرود يستعين بها في فداء اخيه فاعطاه خمسة اثواب برود قيمتها الف دينار فحملها مع ولده وامر الحسين عليه السلام اصحابه ان يقربوا بين بيوتهم ويدخلوا الاطناب بعضها في بعض ويكونوا بين يدي البيوت فيستقبلون القوم من وجه واحد والبيوت من ورائهم وعن ايمانهم وعن شمائلهم قد حفت بهم الا الوجه الذي يأتيهم منه عدوهم " وقام " الحسين عليه السلام واصحابه الليل كله يصلون ويستغفرون ويدعون ويتضرعون وباتوا ولهم دوي كدوي النحل مابين راكع وساجد وقائم وقاعد سمة العبيد من الخشوع عليهم * * لله ان ضمتهم الاسحار