لواعج الأشجان في مقتل الحسين عليه السلام - الأمين، السيد محسن - الصفحة ١١٨
لربنا الليلة وندعوه ونستغفره فهو يعلم اني كنت احب الصلوة له وتلاوة كتابه وكثرة الدعاء والاستغفار واراد الحسين عليه السلام ايضا ان يوصي اهله فسألهم العباس ذلك فتوقف ابن سعد فقال له عمرو بن الحجاج الزبيدي سبحان الله والله لو انهم من الترك أو الديلم وسألونا مثل ذلك لاجبناهم فكيف وهم آل محمد وقال له قيس بن الاشعث بن قيس اجبهم لعمري ليصبحنك بالقتال فاجابوهم إلى ذلك " فجمع " الحسين عليه السلام اصحابه عند قرب المساء ؟ ؟ " قال " علي بن الحسين عليهما السلام فدنوت منه لاسمع ما يقول لهم وانا إذ ذاك مريض فسمعت ابي يقول لاصحابه: اثني على الله احسن الثناء واحمده على السراء والضراء اللهم اني احمدك على ان اكرمتنا بالنبوة وعلمتنا القرآن وفقهتنا في الدين وجعلت لنا اسماعا وابصارا وافئدة فاجعلنا لك من الشاكرين " اما بعد " فاني لا اعلم اصحابا اوفي ولا خيرا من اصحابي ولا اهل بيت ابر ولا اوصل من اهل بيتي فجزاكم الله عني خيرا الا واني لاظن يوما لنا من هاء ولاء الا واني قد اذنت لكم فانطلقوا جميعا في حل ليس عليكم مني ذمام وهذا الليل قد غشيكم فاتخذوه جملا وليأخذه كل واحد منكم بيد رجل من اهل بيتي وتفرقوا في سواد هذا الليل وذروني وهاء ولاء القوم فأنهم لا يريدون غيري فقال له اخوته وابناؤه وبنو اخيه وابناء عبد الله بن جعفر