لواعج الأشجان في مقتل الحسين عليه السلام - الأمين، السيد محسن - الصفحة ١١٤
الحسين عليه السلام وعمر بن سعد مرارا ثلاثا أو اربعا ثم كتب عمر إلى ابن زياد " اما بعد " فان الله قد اطفأ النائرة وجمع الكلمة واصلح امر الامة هذا الحسين قد اعطاني ان يرجع إلى المكان الذي منه اتى أو ان يسير إلى ثغر من الثغور فيكون رجلا من المسلمين له مالهم وعليه ما علهيم أو ان يأتي امير المؤمنين يزيد فيضع يده في يده فيرى فيما بينه وبنيه رأيه وفي هذا لك رضا وللامة صلاح " وعن " عقبة بن سمعان انه قال والله ما اعطاهم الحسين عليه السلام ان يضع يده في يد يزيد ولا يسير أن إلى ثغر من الثغور ولكنه قال دعوني ارجع إلى المكان الذي اقبلت منه أو اذهب في هذه الارض العريضة " يقول المؤلف " وهذا هو الذي يقوي في نفسي " قال " فلما قرأ ابن زياد الكتاب قال هذا كتاب ناصح لاميره مشفق على قومه فقام إليه شمر بن ذي الجوشن وقال اتقبل هذا منه وقد نزل بارضك والى جنبك والله لان رحل من بلادك ولم يضع يده في يدك اليكونن اولى بالقوة والعزة ولتكونن اولى بالضعف والعجز اولى باضعف والعجز ولكن لينزل على حكمك هو واصحابه فان عقابت فانت اولى بالعقوبة وان عفوت كان ذلك لك فقال له ابن زياد نعم ما رأيت الرأي رايك اخرج بهذا الكتاب إلى عمر بن سعد فليعرض على الحسين واصحابه النزول على حكمي فإذا فعلوا فليبعث بهم الي سلما وان ابوا فليقاتهلم