لواعج الأشجان في مقتل الحسين عليه السلام - الأمين، السيد محسن - الصفحة ١١٣
فوجه اليهن اخاه العباس وعليا ابنه وقال لهما سكتاهن فلعمري ليكثرن بكاؤهن " وارسل " الحسين عليه السلام إلى عمر بن سعد مع عمربن قرطة الانصاري اني اريد ان اكلمك فالقني الليلة بين عسكري وعسكرك فخرج إليه ابن سعد في عشرين وخرج الحسين عليه السلام في مثلها فامر الحسين (ع) اصحابه فتنحوا وبقي معه اخوه العباس وابنه علي الاكبر وامر ابن سعد اصحابه فتنحوا وبقي معه ابنه حفص وغلام له فقال له الحسين عليه السلام ويلك يا ابن سعد اما تتقي الله الذي إليه معادك اتقاتلني وانا ابن من علمت ذرها وءلاء القوم وكن معي فانه اقرب لك إلى الله فقال ابن سعد اخاف ان تهدم داري فقال الحسين عليه السلام انا ابنيها لك فقال اخاف ان تؤخذ ضيعتي فقال الحسين عليه السلام انا اخلف عليك خيرا منها من مالي بالحجاز فقال لي عيال واخاف عليهم ثم سكت ولم يجبه إلى شئ فانصرف عنه الحسين عليه السلام وهو يقول مالك ذبحك الله علي فراشك عاجلا ولا غفر لك يوم حشرك فو الله اني لارجو ان لا تأكل من بر العراق الا يسيرا فقال في الشعير كفاية عن البر مستهزا بذلك القول " وفي رواية " انه (ع) لما رأي نزول العساكر مع عمر بن سعد بنينوى ومددهم لقتاله انفذ إلى عمر بن سعد اني اريد ان القاك فاجتمعا ليلا بين العسكرين وتناجيا طويلا ثم التقي