لواعج الأشجان في مقتل الحسين عليه السلام - الأمين، السيد محسن - الصفحة ١٠٤
فذلك اقرح لقلبي واشد على نفسي ثم لطمت وجهها واهوت إلى جبيبها فشقته وخرت مغشية عليها فقام إليها الحسين عليه السلام فصب على وجهها الماء حتى افاقت ثم عزاها بما مر ثم قال وكل شئ هالك الا وجهه الذي خلق الخلق بقدرته ويبعث الخلق ويعيدهم وهو فرد وحده جدي خبر مني وابي خير مني واخي خير مني ولي ولكل مسلم برسول الله صلى الله عليه وآله اسوة فعزاها بهذا ونحوه وقال لها يا اختاه اني اقسمت عليك فابري قسمي لا تشقي علي جيبا ولا تخمشي علي وجها ولا تدعي علي بالويل والثبور إذا انا هلكت " وكتب " الحر إلى عبيد الله بن زياد يعلمه بنزول الحسين عليه السلام بكربلا " فكتب " ابن زياد إلى الحسين عليه السلام " اما بعد " فقد بلغني يا حسين نزولك بكربلا وقد كتب الي امير المؤمنين يزيد ان لا اتوسد الوثير [١] ولا اشبع من الحمير أو الحقك باللطيف الخبير أو ترجع إلى حكمي وحكم يزيد والسلام " فلما " قرأ الحسين عليه السلام الكتاب القاه من يده وقال لا افلح قوم اشتروا مرضاة المخلوق بسخط الخالق فقال له الرسول الجواب يا ابا عبد الله فقال ماله عندي جواب لانه قد حقت عليه كلمة العذاب فرجع الرسول
[١] في الصحاح الوثير الفراش الوطئ (منه).