لواعج الأشجان في مقتل الحسين عليه السلام - الأمين، السيد محسن - الصفحة ١٠٠
في هذه الاقرية أو هذه يعني نينوى والغاضرية أو هذه يعني شفية فقال لا استطيع هذا رجل قد بعث علي عينا " فقال " زهير بن القين للحسين (ع) اني والله لا ارى ان يكون بعد الذي ترون الا اشد مما ترون يا ابن رسول الله ان قتال هؤلاء الساعة اهون علينا من قتال من يأتينا بعدهم فلعمري ليأتينا من بعدهم مالا قبل لنا به فقال الحسين (ع) ما كنت لابدأهم بالقتال فقال له زهير سربنا إلى هذه القرية حتى تنزلها فانها حصينة وهي على شاطئ الفرات فان منعونا قاتلناهم فقتالهم اهون علينا من قتال من يجئ بعدهم فقال الحسين عليه السلام ما هي قال العقر قال اللهم اعوذ بك من العقر وفي رواية " ان زهيرا قال له فسربنا يا ابن رسول الله حتى ننزل كربلا فانها على شاطئ الفرات فنكون هناك فان قاتلونا قاتلناهم واستعنا الله عليهم قال فدمعت عينا الحسين عليه السلام ثم قال اللهم اني اعوذ بك من الكرب والبلاء " ثم " قام الحسين عليه السلام خطيبا في اصحابه فحمد الله واثنى عليه " ثم قال " انه قد نزل بنا من الامر ما قد ترون وان الدنيا تغيرت وتنكرت وادبر معروفها واستمرت حذاء [١] ولم يبق منها الاصبابة [٢] كصبابة الاناء وخسيس عيش كالمرعي الوبيل [٣] الا ترون إلى
[١] لعله من قولهم رحم حذاء وجذاء بالحاء والجيم اي لم توصل " منه
[٢] الصبابة بالضم بقية من الماء في الاناء " منه "
[٣] الوخيم (منه)