سعد السعود للنفوس - السيد بن طاووس - الصفحة ٩٤ - حديث المباهلة روى من أحد و خمسين طريقا و ذكره مفصلا
الكساء و أدخل منكبه الأيسر معهم تحت الكساء معتمدا على قوسه اليقع [النبع] و رفع يده اليمنى إلى السماء للمباهلة و أشرف الناس ينظرون و اصفر لون السيد و العاقب و زلزلا حتى كاد أن يطيش عقولهما فقال أحدهما لصاحبه أ نباهله قال أ و ما علمت أنه ما باهل قوم قط نبيا فنشأ صغيرهم و بقي كبيرهم و لكن أره أنك غير مكترث و أعطه من المال و السلاح ما أراد فإن الرجل محارب و قل له أ بهؤلاء تباهلنا لئلا يرى أنه قد تقدمت معرفتنا بفضله و فضل أهل بيته فلما رفع النبي يده إلى السماء للمباهلة قال أحدهما لصاحبه و أي رهبانية دارك الرجل فإنه إن فتح فاه ببهلة لم نرجع إلى أهل و لا مال فقالا يا أبا القاسم أ بهؤلاء تباهلنا قال ص نعم هؤلاء أوجه من على وجه الأرض بعدي إلى الله وجهة و أقربهم إليه وسيلة قال فبصبصا يعني ارتعدا و كرا قالا يا أبا القاسم نعطيك ألف سيف و ألف درع و ألف جحفة و ألف دينار في كل عام على أن الدرع و السيف و الجحف عندك إعارة حتى نأتي شيء من ورائنا من قومنا فنعلمهم بالذي رأينا و شاهدنا فيكون الأمر على ملإ منهم فأما الإسلام أو الجزية و المقاطعة في كل عام فقال النبي ص قد قبلت منكما أما و الذي بعثني بالكرامة لو باهلتموني بمن تحت الكساء لأضرم الله عليكم الوادي نارا تأججا ثم يساقها إلى من وراءكم في أسرع من طرف العين فيحرقهم فهبط عليه جبرئيل الأمين فقال يا محمد إن الله يقرئك السلام و يقول لك و عزتي و جلالي لو باهلت بمن تحت الكساء أهل السماء و أهل الأرض لتساقطت عليهم السماء كسفا متهافتة و لتقطعت الأرضون زبرا سابحة فلم يستقر عليها بعد ذلك فرفع النبي يديه حتى رئي بياض إبطيه ثم قال على من ظلمكم حقكم بحكم الأجر الذي افترضه الله عليهم فيكم بهلة تتابع إلى يوم القيامة
. يقول علي بن موسى بن طاوس قد مضى هذا الحديث لأن يبدأ رسول الله غدا بيمينه علي و بيساره الحسن و الحسين و من ورائهم فاطمة ع و روي من عدة طرق أنه أخذ بيمينه الحسن و بيساره الحسين و فاطمة