سعد السعود للنفوس - السيد بن طاووس - الصفحة ٩٣ - حديث المباهلة روى من أحد و خمسين طريقا و ذكره مفصلا
نشهد أقواله و ننظر آياته فإن يكون هو ساعدناه بالمسالمة بأموالنا عن أهل ديننا من حيث لا يشعر بنا و إن يكن كذابا كفيناه بكذبه على الله قال له صاحبه و لم إذا رأيت العلامة لا تتبعه قال أ ما رأيت ما فعل بنا هؤلاء القوم مكرمونا و مولونا و نصبوا كنائسنا و أعلوا فيها ذكرنا فكيف تطيب النفس بدين يستوي فيه الشريف و الوضيع فلما قدموا المدينة قال من يراهم من أصحاب رسول الله ص ما رأينا وفدا من وفود العرب كانوا أجمل من هؤلاء لهم شعور و عليهم ثياب الحبر و كان رسول الله ص متنائي عن المسجد فحضرت صلاتهم فقاموا يصلون في مسجد رسول الله تلقاء المشرق فهم رجال من أصحاب رسول الله ص بمنعهم فأقبل رسول الله فقال دعوهم فلما قضوا صلاتهم جلسوا إليه و ناظروه فقالوا يا أبا القاسم حاجنا في عيسى فقال عبد الله و رسوله و كلمة أَلْقاها إِلى مَرْيَمَ وَ رُوحٌ مِنْهُ فقال أحدهم بل هو ولده و ثاني اثنين و قال آخر بل ثالث ثلاثة أب و ابن و روح قدس و قد سمعناه في قرآن نزل عليك يقول فعلنا و جعلنا و خلقنا و لو كان واحدا لقال خلقت و جعلت و فعلت فتغشى النبي الوحي و نزل عليه صدر سورة آل عمران إلى قوله رأس الستين منها- فَمَنْ حَاجَّكَ فِيهِ مِنْ بَعْدِ ما جاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ فَقُلْ تَعالَوْا نَدْعُ أَبْناءَنا وَ أَبْناءَكُمْ وَ نِساءَنا وَ نِساءَكُمْ وَ أَنْفُسَنا وَ أَنْفُسَكُمْ ثُمَّ نَبْتَهِلْ فَنَجْعَلْ لَعْنَتَ اللَّهِ عَلَى الْكاذِبِينَ فقص عليهم رسول الله القصة و تلا عليهم القرآن فقال بعضهم لبعض قد و الله أتاكم بالفصل من خبر صاحبكم و قال لهم رسول الله إن الله قد أمرني بمباهلتكم فقالوا إذا كان غدا باهلناك فقال القوم بعضهم لبعض حتى ننظر بمن يباهلنا غدا بكثرة أتباعه من أوباش الناس أم بأهله من أهل الصفوة و الطهارة فإنهم وشيج الأنبياء و موضع بهلهم فلما كان من غد غدا رسول الله بيمينه علي و بيساره الحسن و الحسين و من ورائهم فاطمة عليهم الحلل النجرانية و على كتف رسول الله كساء قطواني رقيق خشن ليس بكثيف و لا لين فأمر بشجرتين بعضهن فكسح ما بينهما و نشر الكساء عليهما و أدخلهم تحت