سعد السعود للنفوس - السيد بن طاووس - الصفحة ٢٦٥ - رأي الفراء في قوله تعالى*
فيما نذكره من مجلد آخر تصنيف الفراء فيه ستة أجزاء أوله الجزء العاشر فمن الوجهة الأولة من القائمة الثالثة من الجزء الأول من المجلدة و هو العاشر بلفظه و قوله تعالى إِنْ هذانِ لَساحِرانِ قد اختلف فيه القراء فقال بعضهم هذا لحن و لكنا نمضي عليه لئلا نخالف الكتاب حدثنا أبو الجهم قال حدثنا الفراء قال و حدثني أبو معاوية عن هشام بن عروة بن الزبير عن أبيه عن عائشة أنها سألت عن قوله تعالى في النساء لكِنِ الرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ مِنْهُمْ وَ الْمُقِيمِينَ الصَّلاةَ و عن قوله تعالى في المائدة إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَ الَّذِينَ هادُوا وَ الصَّابِئُونَ و عن قوله إِنْ هذانِ لَساحِرانِ فقالت يا ابن أخي هذا كان خطأ من الكاتب و قرأ أبو عمر إن هذين لساحران و احتج بأن قال بلغني عن بعض أصحاب/ ط محمد ص أنه قال في المصحف لحنا و ستقيمه العرب و لست أشتهي أن أخالف الكتاب و قرأ بعضهم إن مخففة هذان ساحران و في قراءة عبد الله و أسروا النجوى إن هذان ساحران و في قراءة أبي إن ذان إلا ساحران فقرأ بتشديد إن و بالألف على جهتين إحداهما على لغة بني الحرث بن كعب و من جاورهم و هم يجعلون الاثنين في رفعها و نصبها و خفضها بالألف أنشدني رجل من الأسد عنهم-
|
فأطرق إطراق الشجاع و لو ترى |
مساعا لنا باه الشجاع لصمها |
|