سعد السعود للنفوس - السيد بن طاووس - الصفحة ٢٢٣ - رأي المصنّف ان النسبة الى الرسول- ص- في قوله لعلي- ع- ليلة المبيت لن يصل إليك مكروه من الزيادات
أنه يعلم من يؤمن به و من لا يؤمن به و نحن معه و لا يعرفنا فأنزل الله هذه الآية
و قال الكلبي قالت قريش تزعم يا محمد أن من خالفك فهو في النار و الله عليه غضبان و أن من اتبعك على دينك فهو من أهل الجنة و الله عنه راض فأخبرنا بمن يؤمن و بمن لا يؤمن فأنزل الله تعالى هذه الآية. يقول علي بن موسى بن طاوس اعلم أن قول المنافقين إنهم معه و لا يعرفهم جهل و أنه يمكن إن كان يعلمهم و يستر ذلك عنهم و إنما اعتقدوا أن ستر النبي عليهم و حلمه عنهم يدل على أن لا يعلمهم و لو قالوا حقا لعرفوا أنه يتعذر أن يكون أحد إلا و هو يستر بعض ما يعلم من الناس عنهم فهلا كان للنبي ص أسوة بسائر الناس و أما الذي ذكره النبي أنه عرضت عليه أمته فلعله يريد أن الله عرضهم عليه و الله تعالى قادر على ذلك عند من عرفه و لكن المنافقين جاهلين بالله و برسوله و عسى أن يسبق إلى خاطر أحد قول الله- وَ مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ مَرَدُوا عَلَى النِّفاقِ لا تَعْلَمُهُمْ نَحْنُ نَعْلَمُهُمْ فيظن أن هذه الآية معارضة للحديث و اعلم أنها ليست معارضة لاحتمال أن يكون عرض أمته عليه بعد نزول هذه الآية و أيضا فإن الحديث يضمن أنه عرف من يؤمن به و من لا يؤمن به و احتمل أن يكون عرف ذلك من الكافرين و المؤمنين و هم الذين يظهرون الإيمان لأن المنافقين شملهم لفظ ظاهر الإيمان بإظهار ذلك و أيضا فلعله يحتمل أن يكون عرف أنهم المنافقون و لم يكن أطلعه الله تعالى على سائر أحوالهم التي هي غير النفاق حتى يكون عالما بهم لعلم الله بهم و لا كان عالما أنه تعالى يعذبهم مرتين و لا أنهم مردوا على النفاق فإن هذه أمور زائدة على العلم بكفرهم أو إيمانهم
[فيما نذكره من رسالة في مدح الأقل و ذم الأكثر عن زيد بن علي بن الحسين ع]
فصل [في مناظرة زيد لأهل الشام]
فيما نذكره من مجلدة صغيرة القالب عليها مكتوب برسالة في مدح الأقل و ذم الأكثر عن زيد بن علي بن الحسين ع نذكر فيها عن الوجهة الثانية من القائمة الثالثة ما معناه أن زيدا دخل الشام فسمع به علماؤها فحضروا لمشاهدته و مناظرته و ذكروا له أكثر الناس على خلافه و خلاف ما يعتقده في آبائه من استحقاق الإمامة و احتجوا بالكثرة فاحتج من