سعد السعود للنفوس - السيد بن طاووس - الصفحة ٢٢٧ - آية المودّة غير منسوخة و بيان المراد من القربى
و احتجوا عليه
بقوله ص إني مخلف فيكم الثقلين كتاب الله حبل ممدود و عترتي أهل بيتي و إنهما لن يفترقا حتى يردا علي الحوض
و قال آخرون بل هي منسوخة بقوله تعالى- قُلْ ما سَأَلْتُكُمْ مِنْ أَجْرٍ فَهُوَ لَكُمْ الآية. يقول علي بن موسى بن طاوس ليس في الآية الثانية ما يقتضي مخالفة الأولى حتى يقال إنها نسختها و ذاك أن المودة في القربى فوائدها و ثوابها و ثمرتها للذين توادوا بهم فقال الله تعالى للنبي ص ما معناه أن الأجر الذي طلبته عن رسالتي و هدايتي من مودة أهل بيتي فهو لكم و فوائده راجعة إليكم و هذا واضح. أقول إن في هذه الآية القربى إشارة ظاهرة إلى إمامة أئمة أهل بيت النبوة لأنه إذا كان أجر جميع الرسالة و ما حصل بها من سعادة الدنيا و الآخرة مودة أهل بيته قائمين مقامه في الخلافة فتكون المودة لهم و المعونة على قيامهم كالأجر لجميع ما أتى ص به من سعادة و مقاله و فعاله
[فيما نذكره من مقدمات علم القرآن للرهني]
فصل [في اختلاف القراءات]
فيما نذكره من الجزء الأول من مقدمات علم القرآن تصنيف محمد بن بحر الرهني ذكر في أول كراس منه ما وجده من اختلاف القراءة و ما معناه أن كل واحد منهم قبل أن يتحدد القارئ الذي بعده كانوا لا يجيزون إلا قراءته ثم لما جاء القارئ الثاني انتقلوا من ذلك المنع إلى جواز قراءة الثاني و كذلك في قراءاته السبعة فاشتمل كل واحد منهم على إنكار قراءته ثم عادوا إلى خلاف ما أنكروه ثم اقتصروا على هؤلاء السبعة مع أنه قد حصل في علماء المسلمين و القائلين بالقرآن أرجح منهم و من أن زمان الصحابة ما كان هؤلاء السبعة و لا عددا معلوما للصحابة من الناس يأخذون القرآن عنهم ثم ذكر محمد بن بحر الرهبي أنه وقف على كتاب سهل بن محمد السنجري و قد حمل الهجاء على جميع أهل الكوفة و الذي رد عليهم و عتب دينهم قال الرهبي و سمعت أبا حاتم يطري نحو أهل البصرة و يهجو نحو أهل الكوفة قال الرهني ما هذا لفظه قلت و لم يدع أبو حاتم مع ما قاله و هجائه الكوفة و أهلها ذكر تأليف علي بن أبي طالب القرآن و أن النبي ص