سعد السعود للنفوس - السيد بن طاووس - الصفحة ٥١ - مثل لطيف من امثال الرب للمغتر بالدنيا
الهوى في الدنيا أين المفر مني إذا تخليت بكم كم قد نهيتكم عن الالتفات إلى حرم المؤمنين و أطالت ألسنتكم في أعراض الناس سبحان خالق النور
فصل [في نبأ رجل دانت له قطرات]
فيما نذكره من الكراس التاسع من القائمة الثالثة و هي السورة الخامسة و الستون من الزبور بلفظه أفصحتم في الخطبة و قصرتم في العمل فلو أفصحتم في العمل و قصرتم في الخطبة لكانت أرجى لكم و لكنكم عمدتم إلى آياتي فاتخذتموها هزوا و إلى مظالمي فاشتهرتم بها و علمتم أن لا هرب مني و أسستم فجائع الدنيا داود اتل على بني إسرائيل نبأ رجل دانت له قطرات الأرض حتى استوى و سعى في الأرض فسادا و أخمد الحق و أظهر الباطل و عمر الدنيا و حصن الحصون و حبس الأموال فبينا هو في دنياه إذ أوحيت إلى زنبور يأكل لحم خده و يدخل و ليلدغ الملك فدخل الزنبور و بين يديه سماره و وزراؤه و أعوانه فضرب صحن خده فتورمت و تفجرت منه أعين دماء و قيح فتثير عليه و يقطع من لحم وجهه حتى يعرفوه عن غير سير له فكل من جلس عنده شم من دماغه نتنا عظيما حتى دفن جثته بلا رأس فلو كان للآدميين عبرة تودعهم أودعتهم و لكن اشتغلوا بلهو الدنيا و لعبهم فذرهم يخوضوا و يلعبوا حتى يأتيهم أمري و لا أضيع أجر المحسنين سبحان خالق النور
فصل [في أن الدنيا دلائل على الآخرة]
فيما نذكره من الكراس التاسع من خامس قائمة و هي السورة السابعة و الستون من الزبور بلفظه ابن آدم جعلت لكم الدنيا دلائل على الآخرة و إن الرجل منكم يتاجر الرجل فيطلب حسابه فيرعد فرائصه من أجل ذلك و ليس يخاف عقوبة النار و أنتم مكثرون التمرد و تجعلون المعاصي في ظلم الدجى إن الظلام لا يستركم علي بل استخفيتم على الآدميين و تهاونتم بي و لو أمرت قطرات الأرض تبتلعكم فتجعلكم نكالا و لكن جدت عليكم بالإحسان فإن استغفرتموني تجدوني غفارا و إن تعصوني اتكالا على رحمتي فقد نهيت أن يبغى على من يتوكل عليه سبحان خالق النور
فصل [في المعاصي و عقوبتها]
فيما نذكره من الكراس التاسع من القائمة السادسة و هي السورة