سعد السعود للنفوس - السيد بن طاووس - الصفحة ٢٢٠ - خروج جماعة من قريش الى المدينة ليسألوا اليهود عن صفة محمد- ص- المدعي للنبوة و ما ذكروه احبار اليهود لهم
الكلبي من حديث أصنام كانت في الحجر لما فتح رسول الله مكة و هو من سادس سطر من قائمة منه بلفظه و ذاك أن رسول الله لما فتح مكة وجد في الحجر أصناما مصفوفة حوله ثلاثمائة و ستين صنما صنم كل قوم بحيالهم و معه مخصرة بيده فجعل يأتي الصنم فيطعن في عينيه أو في بطنه ثم يقول جاءَ الْحَقُ يقول ظهر الإسلام- وَ زَهَقَ الْباطِلُ يقول و هلك الشرك و أهله و الشيطان و أهله- إِنَّ الْباطِلَ كانَ زَهُوقاً يقول هالكا فجعل الصنم ينكب لوجهه إذا قال رسول الله ذلك فجعل أهل مكة يتعجبون و يقولون فيما بينهم ما رأينا رجلا أسحر من محمد ص ص
فصل [في بعثت قريش إلى المدينة]
فيما نذكره من الجزء الرابع و العشرين-
من تفسير الكلبي من السطر الثامن من قائمة منه محمد بن مروان عن الكلبي عن أبي صالح عن ابن عباس قال إن قريشا أجمعوا منهم الوليد بن المغيرة و العاص بن وائل السهمي و أبو جهل بن هاشم و أمية و أبي ابنا خلف و الأسود بن المطلب و سائر قريش من الجبابرة فبعثوا منهم خمسة رهط منهم عقبة بن أبي معيط و النضر بن الحرث بن علقمة إلى المدينة يسألون اليهود عن رسول الله ص و عن أمره و صفته و مبعثه و أنه قد خرج بين أظهرنا و أصدقوهم نعته و قولوا لهم إنه يزعم أنه نبي مرسل و اسمه محمد ص و أنه يتيم فقير و بين كتفيه خاتم النبوة فلما قدموا المدينة أتوا أحبارهم و علماءهم فوجدوهم قد اجتمعوا في عيد لهم فسألوهم عنه و وصفوا مخرجه و نعته و مبعثه و أنه يزعم أنه رسول الله و خاتم النبوة بين كتفيه و نحن نزعم مسيلمة الكذاب يعلمه فما تقولون فقالوا إن كان كما وصفتموه فهو نبي مرسل و أمره حق فاتبعوه ثم ذكر الكلبي ما معناه فأعلموهم من رسول الله عن ذي القرنين و عن أصحاب الكهف و عن الروح و قالوا إن كان نبيا فهو يخبركم عن أصحاب الكهف و عن ذي القرنين و لا يخبركم عن الروح ثم ذكروا أنهم سألوا رسول الله فأخبرهم بأصحاب الكهف و ذي القرنين و أمسك عن جوابهم في الروح ف ما زادَهُمْ إِلَّا نُفُوراً و كفروا باليهودية و بالإسلام
أقول فإن مرض الحسد