سعد السعود للنفوس - السيد بن طاووس - الصفحة ٣٦ - صام آدم من نيسان ثلاثة أيّام و حج البيت و بنى الكعبة
و فضلا و نورا و وقارا قال آمنت بالله و برسوله محمد قال الله قد أوجبت لك يا آدم و قد زدتك فضلا و كرامة أنت يا آدم أول الأنبياء و الرسل و ابنك محمد خاتم الأنبياء و الرسل و أول من تنشق عنه الأرض يوم القيامة و أول من يكسى و يحمل إلى الموقف و أول شافع و أول شفيع و أول قارع لأبواب الجنان و أول من يفتح له و أول من يدخل الجنة و قد كنيتك به فأنت أبو محمد فقال آدم الحمد لله الذي جعل من ذريتي من فضله بهذه الفضائل و سبقني إلى الجنة و لا أحسده ثم ذكر مشاهدة آدم لمن أخرج الله من ظهره من جوهر ذريته إلى يوم القيامة و اختياره للمطيعين و إعراضه عن العصاة له سبحانه و ذكر خلق حواء من ضلع آدم و قال ما هذا لفظ ما وجدناه ثم أمر الملائكة فحملت آدم و زوجته إلى كرسي من نور و إدخالهما الجنة فوضعا في وسط الفردوس من ناحية الشرف ثم ذكر حديث إقامة آدم خمس ساعات من نهار ذلك اليوم في الجنة و أكله من الشجرة و ذكر حديث إخراجه من الجنة و هبوط آدم بأرض الهند على جبل اسمه نهيل بين الذبيح و المندل في بلدي الهند و هبطت حواء بجدة و معاتبة الله لهما
فصل [في هبوط آدم و زوجته إلى الأرض]
فيما نذكره من ثاني قائمة من سابع كراس فقال ما هذا لفظ ما وجدناه و قد بتما ليلتكما هذه لا يعرف أحدكما مكان صاحبه و أنتما بعيني و حفظي أنا جامع بينكما في عافية و أمان أفضل أوقات الصلاة للعباد الوقت الذي أدخلتك و زوجتك الجنة عند الزوال فسبحاني فيها نكتبها صلاة و سميتها لذلك الأولى و كانت لي أفضل الأيام يوم الجمعة ثم أهبطكما إلى الأرض وقت العصر فسبحاني فيها نكتبها لكما أيضا صلاة و سميتها لذلك بصلاة العصر ثم غابت الشمس فصليت لي فيها فسميتها صلاة المغرب ثم جلست لي حين غاب الشفق فسميتها صلاة العشاء ثم قال ما هذا لفظه و قد فرضت عليك و على نسلك في كل يوم و ليلة خمسين ركعة فيها مائة سجدة فصلها يا آدم أكتب لك و لمن صلاها من نسلك ألفين و خمسمائة صلاة و هذا نيسان المبارك فصمه لي فصام آدم ثلاثة أيام من شهر نيسان ذكر