سعد السعود للنفوس - السيد بن طاووس - الصفحة ٢٨٤ - اعتراف الغزالي بان علم أمير المؤمنين لدنيا
عشر سنين و على رواية بعضهم على ثلاث عشرة سنة فأين كهول عبد المطلب و شيوخهم فأين شيوخ بني هاشم و أين شيوخ قريش الذين عاصروا جميع الرسالة و عاشروا حين نزول القرآن و سمعوه مشافهة من لفظ النبوة و محل الجلالة و ما الذي منع أن يلازموا جميع علماء النقل الذين قرنهم الله تعالى بكتابه المهيمن على كل كتاب الذين جعلهم النبي ص خلفاء منه و شهداءهم لا يفارقون كتابه إلى يوم الحساب و ما الذي منع أن ينقلوا تفسير القرآن كله عمن شهدوا أنه أعرف الأمة بنزول القرآن و فضله كما ذكر يوسف بن عبد الله بن محمد بن عبد البر النمري في كتاب الإستيعاب و هو ممن لا يتهم في نقل فضائل أهل بيت النبوة فإنه من ذي الخلاف و المعروفين بالانحراف فقال في الجزء الثالث منه في باب علي بن أبي طالب ع ما هذا لفظه-
و روى معمر عن وهب بن عبد الله عن أبي طفيل قال شهدت عليا يخطب و هو يقول سلوني فو الله لا تسألوني عن شيء إلا أخبرتكم و سلوني عن كتاب الله فو الله ما من آية إلا و أنا أعلم بليل نزلت أم بنهار أم في سهل أم في جبل
أقول
و قال أبو حامد الغزالي في كتاب بيان العلم اللدني في وصف مولانا علي بن أبي طالب ص ما هذا لفظه و قال أمير المؤمنين ع إن رسول الله أدخل لسانه في فمي فانفتح في قلبي ألف باب من العلم مع كل باب ألف باب و قال ع لو ثنيت لي الوسادة و جلست عليها لحكمت لأهل التوراة بتوراتهم و لأهل الإنجيل بإنجيلهم و لأهل القرآن بقرآنهم
و هذه المرتبة لا تنال بمجرد التعلم بل يمكن في هذه الرتبة بقوة العلم اللدني-
و قال علي ع لما حكى عهد موسى إن شرح كتابه كان أربعين حملا لو أذن الله و رسوله لي لأشرع في شرح معاني ألف الفاتحة حتى يبلغ مثل ذلك
يعني أربعين حملا و هذه الكثرة في السعة و الافتتاح في العلم لا يكون إلا لدنيا سماويا إلهيا هذا آخر لفظ محمد بن محمد بن الغزالي. أقول
و ذكر أبو عمر الزاهد و اسمه محمد بن عبد الواحد في كتابه