سعد السعود للنفوس - السيد بن طاووس - الصفحة ٢٨٣ - ذكر ما اتفقوا عليه من نزول السور و الآيات
الاختلاف في هذا الكتاب إليهم الذي اتفق على تعظيمه أهل الوفاق و أهل الانحراف فأي عجب يبقى في اختلافهم فيما هم يختلفون في أصله و بينهم أحقاد و قوم حساد يمنعهم ذلك من نقله
[فيما نذكره من كتاب جامع في وقف القارئ للقرآن]
فصل [في الوقف في سورة الإخلاص]
فيما نذكره من كتاب جامع في وقف القارئ للقرآن و هو من جملة المجلدة المذكورة قبل هذا الفصل نذكر منها من الوجهة الثانية من آخر قائمة منه بلفظه- قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ الوقف إلى آخر السورة و قال بعضهم الوقف أحد الصمد و لم يولد أحد. يقول علي بن موسى بن طاوس إن كان ما ذكره من الوقف عن نقل تقوم به الحجة فلا كلام و إلا فلعل المعنى يحتمل أن يكون الوقف زيادة على ما ذكره عند قوله جل جلاله كفؤا لأن غيره من المفسرين يذكر بعضهم أن تقدير الآية و لم يكن له أحد كفوا فكان التقدير الحقيقي في الآية كما ذكره فينبغي أن يكون كُفُواً موضع وقف و لأنه إذا وقف عند و لم يكن له كفؤا كان أتم من الوقوف عند أَحَدٌ لأن كُفُواً مشتملة على أنه لم يكن له شيء كفوا كما قال جل جلاله في آية غيرها لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ و لفظ أَحَدٌ يختص بشيء دون شيء فيكون الوقف عند قوله تعالى و لم يكن له كفؤا محتمل كاحتمال ما ذكره. يقول علي بن موسى بن طاوس و من عجيب ما وقفت عليه و رويته من تفاسير القرآن المجيد و الاختلاف فيه نيل الموصوفين بالتأبيد اقتصار كثير من المسلمين في المعرفة بمكيته من مدنيته و عدد آياته و وجوه قراءته على القراء السبعة و العشرة و على مجاهد و قتادة و عطاء و الضحاك و أمثالهم و قد كان ينبغي نقل ذلك مسندا عن المهاجرين الأولين و الأنصار السابقين و البدريين و من كان حاضرا لأول الإسلام و آخره و مطلعا على سرائره
فصل [في اقتصار المسلمين على السبعة أو العشرة من القراء]
و حيث ذكروا واحدا من الشجرة النبوية و العترة المحمدية ص اقتصروا في كثير ما نقلوه على الشاب العظيم الذي كان له عند وفاة النبي ص