سعد السعود للنفوس - السيد بن طاووس - الصفحة ٢٥٨ - مناقشة المصنّف ابا عبيدة في تفسير قوله تعالى
الكفر عمن ذكرها عنه بصورة لفظها
فيما نذكره من الجزء العاشر لأبي عبيدة المذكور من السطر الرابع من الوجهة الثانية من أول تفسير الذاريات بلفظه- وَ أَخْرَجَتِ الْأَرْضُ أَثْقالَها إذا كان السبب في بطنها فهو ثقل عليها و إذا كانت فهي عليه فهو ثقل عليه فأقول قد كان ينبغي أن يأتي بحجة على هذا مثاله أن يقول جل جلاله قال عن الحامل- فَلَمَّا أَثْقَلَتْ دَعَوَا اللَّهَ رَبَّهُما فكان هذا شاهدا أن الثقل الحمل في البطن و إلا فلولا هذا ما عرف القرآن كان الإنسان ثقلا عليها سواء كان على بطنها أو ظهرها بل كان إذا صار في بطن الأرض فكأنه قد خف عن بعضها و صار ثقلا على بعضها و لو كان يحتمل أن يقال إن المكلفين لما كانوا حاملين لأثقال الأوزار حاملين لأثقال الحساب و حاملين لأثقال التكليف جاز أن يسموا أثقالا للأرض فإن في الحديث أن الأرض تثقل العصاة لله تعالى مجازا لأنها محمولة بالله و الله الحامل لها و لهم و هو يبغضهم و يمقتهم و كل ممقوت ثقيل
[فيما نذكره من كتاب تنزيه القرآن لعبد الجبار]
فيما نذكره من كتاب اسمه تنزيه القرآن من المطاعين تصنيف عبد الجبار بن أحمد من سابع عشرة قائمة أوله من الوجهة الثانية منها بلفظه مسألة و سألوا عن قوله- الَّذِينَ آتَيْناهُمُ الْكِتابَ يَعْرِفُونَهُ كَما يَعْرِفُونَ أَبْناءَهُمْ قالوا و لو عرف كل أهل الكتاب نبوته لما صح مع كثرتهم أن ينكروا ذلك و يجحدوه فكيف يصح ما أخبره تعالى و جوابنا أن المراد من كان يعرف ذلك منهم و هم طبقة من علمائهم دون العوام منهم و لذلك قال وَ إِنَّ فَرِيقاً مِنْهُمْ لَيَكْتُمُونَ الْحَقَّ وَ هُمْ يَعْلَمُونَ و لا يجوز ذلك على جميعهم لعلمنا باعتقاداتهم و تجويزه على ما ذكرناه يصح. يقول علي بن موسى بن طاوس هذا جواب الشيعة لعبد الجبار في دعواه أنه لو كان النبي قد نص على مولانا لما أنكره عبد الجبار و أصحابه فيقال لهم في الجواب ما أجابه أهل الكتاب بينهم واحدة و قد قلنا غيرها هنا أنه ليس كل منصوص عليه بالغ الظهور و أوضح الأمور لا يقع