سعد السعود للنفوس - السيد بن طاووس - الصفحة ٢٦٨ - رأي الفراء ان أو بمعنى بل في قوله تعالى* او يريدون*
فأنزل الله تعالى- أُولُوا الْأَرْحامِ بَعْضُهُمْ أَوْلى بِبَعْضٍ فِي كِتابِ اللَّهِ أي ذلك في اللوح المحفوظ عند الله. يقول علي بن موسى بن طاوس و كيف ترك ظاهر هذه الآية الشريفة في ولاية النبي على المؤمنين كافة و أنه أولى بهم من أنفسهم و هي قد وردت مورد التخصيص له و التعظيم ما أورد فيها من كتاب الزوجات أنهن كالأمهات في التحريم لهن على المؤمنين و يقال مثل هذا الذي ذكره الفراء من خلاف الظاهر الواضح و هل في الآية ما يدل على أن هذه الأولوية للنبي على المؤمنين على سبيل المثل كما زعم الفراء و هل ذكر زوجاته يقتضي حديث ميراث أو معطوف على ما يدل على الإرث ثم من العجب قول الفراء إن معنى كتاب الله أنه اللوح المحفوظ و ما الذي صرفه عن أن يكون المراد في القرآن و هو المتضمن لذلك تصريحا و تحقيقا و عيانا و وجدانا أو أي حجة تدل من ظاهر هذه الآية على أنه اللوح المحفوظ فهلا ذكر شبهة أو ما يقارن الحجة
فيما نذكره من الجزء الرابع عشر منه من الوجهة الأولة بلفظه قوله تعالى وَ أَرْسَلْناهُ إِلى مِائَةِ أَلْفٍ أَوْ يَزِيدُونَ أو هاهنا بمعنى بل كذلك في التفسير مع صحته في العربية يقال للفراء هذا تأويل كأنه من شاك في صحة التفسير و في صحته في العربية فهلا ذكر له وجها أو كان ترك الآية بالكلية و لا يوهم بهذا الشك الطعن على المفسرين و أنها مخالفة للعربية و هلا قال كما قال جدي أبو جعفر الطوسي في التأدب مع الله في تأويل هذه الآية في معنى أو ثلاثة أقوال أن يكون بمعنى الواو و تقديره إلى مائة ألف و زيادة عليهم و الثاني أن يكون بمعنى بل على ما قال ابن عباس الثالث أن يكون بمعنى الإيهام على المخاطبين فإنه قال أرسلناه إلى القريتين. أقول فهذه وجوه تصور عن الذي ذكره الفراء و إن كان يمكن أن يكون أَوْ يَزِيدُونَ على معنى قوله تعالى- إِنَّا أَوْ إِيَّاكُمْ لَعَلى هُدىً أَوْ فِي ضَلالٍ مُبِينٍ فيكون معناه أنهم يزيدون على مائة ألف أو يزيدون