سعد السعود للنفوس - السيد بن طاووس - الصفحة ٢٠٠ - رأى البلخيّ في تفسير الايمان و الشرك و الرد عليه
و من العفو عن الشياطين كما ذكر عن فساق المؤمنين ما الذي أحوجه إلى الضلال المبين
فيما نذكره من الجزء العاشر من تفسير البلخي من الوجهة الثانية من القائمة الثامنة من الكراس الثامن منه من تفسير قول الله- وَ ما نَرى مَعَكُمْ شُفَعاءَكُمُ الَّذِينَ زَعَمْتُمْ أَنَّهُمْ فِيكُمْ شُرَكاءُ فقال ما هذا لفظه أم لهم شركوا بالواو و الألف و كذلك الذي في عسق أم لهم شركوا و ليس في القرآن بالواو و الألف غير هذين الحرفين كذلك كتبوا و أضعفوا بواو لا ألف قبلها و تعصوا شركوا و بنوا الدار و قل هو نبأ نقطة على صدر الواو ليست قدام الألفات الزوائد الإعراب في الواو مع همزتها لأن هذه الواو هي الإعراب و إنما كتب في المصاحف بالواو على لفظ المملي و ليست الواو منها و إنما أدخلها سعد بن أبان الذي كتب مصحف عثمان على لفظ المملي و ليست في الوقف واو بل هي همزة خفيفة. يقول علي بن موسى بن طاوس قد قدمنا من كلام لهذا البلخي من الجزء الأول من تفسير ما يقتضي إنكاره للزيادة و النقصان في المصحف الشريف كما تذكره العلماء و مما حققه من أن المصحف جمعه رسول الله في حياته و أرى هاهنا قد ذكر أن المصحف متضمن لزيادات حروف و قد اعترف بمصحف عثمان باسم كاتبه فأين هذا القول الآن مما ذكرناه عنه في ذلك المكان
فيما نذكره من الجزء الحادي عشر من تفسير البلخي بعضه من القائمة الأولة منه و بعضه من الثانية في تفسير قول الله تعالى- وَ إِنَّ الشَّياطِينَ لَيُوحُونَ إِلى أَوْلِيائِهِمْ لِيُجادِلُوكُمْ وَ إِنْ أَطَعْتُمُوهُمْ إِنَّكُمْ لَمُشْرِكُونَ فقال ما هذا لفظه و إن أطعتموهم في الاعتقاد لتحليل الميتة بعد نهي الله عنها إنكم لمشركون أي ليكن منكم هذا الاسم و إن لم تعتقدوا بقلوبكم أن لله شركاء و لله أن يسمي خلقه بما شاء على أفعالهم و في الآية حجة على أن الإيمان اسم لجميع الطاعات و إن كان في اللغة هو التصديق كما أن الشرك اسم لما جعله الله اسما له من الكفر بنبيه و الاعتقاد لتحليل لما حرمه الله أو لتحريم ما حلل