سعد السعود للنفوس - السيد بن طاووس - الصفحة ١٤٥ - عمر بن الخطّاب زاد في سورة الحمد «غير» قبل
و لو لا اختلافهم ما كانوا سبعة بل كانوا يكونون قارئا واحدا و هؤلاء السبعة منكم و ليسوا من رجال من ذكرت أنهم رافضة و يقال له أيضا إن القراء العشرة أيضا من رجالكم و هم قد اختلفوا في حروف و مواضع كثيرة من القرآن و كلهم عندكم على الصواب فمن ترى ادعى اختلاف القرآن و تغيره أنتم و سلفكم لا الرافضة و من المعلوم من مذهب الذي تسميهم رافضة أن قولهم واحد في القرآن و يقال له قد رأينا في تفسيرك ادعيت أن بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ ما هي من القرآن الشريف و قد أثبتها عثمان فيه و هو مذهب لسلفكم أنهم لا يرونها آية من القرآن و هي مائة و ثلاث عشرة آية في المصحف الشريف تزعمون أنها زائدة و ليست من القرآن فهل هذا الاعتراف منك يا أبا علي بزيادتكم في المصحف الشريف و القرآن ما ليس فيه و يقال له وجدناك في تفسيرك تذكر أن الحروف التي في أول سور القرآن أسماء السور و رأينا هذا المصحف الشريف الذي تذكر أن سيدك عثمان بن عفان جمع الناس عليه قد سمى كثيرا من السور التي أولها حروف مقطعة بغير هذه الحروف و جعل لها أسماء غيرها فهل كان هذا مخالفة على الله جل جلالة أن يسمي سور كتابه العزيز بما لم يسمها الله تعالى أو كان ما عمله صوابا و تكون أنت فيما تدعيه أنها أسماء السور مدعيا على الله تعالى ما لم يعلم من تفسير كتابه و يقال له قد رأيناك قد طولت الحديث بأن سورة الحمد كانت تقرأ مدة زمان البعثة و كيف يمكن أن يكون فيها تغير فهل قرأت هذا الكلام على نفسك و عيرته بميزان عقلك فكيف ذكرت مع هذا أن بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ المذكورة في أولها في كل مصحف وجدناه ليست منه و كيف اختلف المسلمون في بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ من سورة الحمد هل هي آية منها أم لا و كيف قرأ عمر بن الخطاب غير المغضوب عليهم و غير الضالين بزيادة غير قبل وَ لَا الضَّالِّينَ على ما حكاه الزمخشري عنه في تفسيره أ ما سمع المسلمون رسول الله ص يقرأ الحمد في صلاته و غيرها فعلام اختلفوا بها في هذا و أمثاله منها فهل ترى إلا أن كل ما طعنت به على الذي تسميهم