سعد السعود للنفوس - السيد بن طاووس - الصفحة ٢٥٦ - المراد من قوله «فليرتقوا في الأسباب» و الإشارة الى طلب عمر التزويج من ابنة أمير المؤمنين
وَرائِي حقيقة غير مجاز لأن بني العم يتخلفون وراء الميت أي بعده فكأنهم وراءه فكيف زعم أبو عبيدة أن معناه قدامه
فيما نذكره من الجزء السابع من كتاب معمر بن المثنى من الوجهة الأولة من القائمة الثانية منه بلفظه- وَ أَزْلَفْنا ثَمَّ الْآخَرِينَ أي جمعنا و الحجة فيه يقال ليلة الجمع و ليلة المزدلفة و ذكروا عن الحسن وَ أَزْلَفْنا أهلكنا. أقول إن الظاهر ما حكاه صاحب الصحاح فقال إن معنى أزلفه أي قربه و المزلفة و الزلفى القربة و المنزلة و منه قوله تعالى- وَ ما أَمْوالُكُمْ وَ لا أَوْلادُكُمْ بِالَّتِي تُقَرِّبُكُمْ عِنْدَنا زُلْفى و هو اسم المصدر كأنه قال بالذي يقربكم عندنا ازدلافا هذا لفظ الجوهري في الصحاح. أقول و أما احتجاج معمر بن المثنى بأنه يقال ليلة الجمع و ليلة المزدلفة لفظان بمعنى واحد و إلا إذا جاز أن يكون كل واحد لمعنى غير الآخر فلا حجة له فيه و قد قال الجوهري في صحاحه و ازدلفوا أي تقدموا و إذا كان بمعنى تقدموا فهذه صفة المزدلفة لأن الحاج يتقدمون إليها من عرفات قبل أن يصلوا صلاة العشاء المغرب و صلاة العشاء الآخرة و قال الجوهري الزلفى الطائفة من أول الليل و لأن عرفات آخر منازل الحج و أبعدها من الكعبة فأول منازل يقرب بعد عرفات من مكة و الكعبة المزدلفة فجاز أن يسمى بذلك لأنه أول منازل القريب و أما ما حكاه عن البصري و أزلفنا أهلكنا فلم يذكر حجة له على ذلك و لا ذكره صاحب الصحاح فيما رأيناه من صحاحنا و لعل المراد ب أَزْلَفْنا ثَمَّ الْآخَرِينَ أي قربناهم من البحر لهلاكهم فصاروا فيه و أقرب قريب إليه و سيأتي في الجزء التاسع عن أبي عبيدة موافقة لما ذكرناه في قول الله تعالى- أَزِفَتِ الْآزِفَةُ قال دنت القيامة
فيما نذكره من الجزء الثامن من كتاب معمر بن المثنى من القائمة الخامسة من أول وجهة منها بلفظه- فَلْيَرْتَقُوا فِي الْأَسْبابِ الأسباب و السبب الحبل و المسبب ما تسبب به من رحم أو دين-
قال النبي كل سبب أو نسب