سعد السعود للنفوس - السيد بن طاووس - الصفحة ٦١ - عمر عيسى ثلاثون سنة
بلفظه نذكر أنهم أخذوه إلى رئيس الكهنة و أحضروا شهود زور عليه فشهدوا بما أرادوا و بصقوا في وجهه و لطموه و ضربوه و منه بلفظه أن بطرس كان جالسا في الدار خارجا فجاءت إليه جارية و قالت له و أنت كنت مع يسوع الناصري الجليل فأنكر قدام الجمع و قال ليس أدري ما تقولين و خرج إلى الباب و رأته أخرى قالت للذي هناك و هذا مع يسوع الناصري كان و أيضا أنكر و أحلف أني ليس أعرف الإنسان و بعد قليل جاء إلي القيام و قالوا لتصيرن حقا أنك منهم و كلامك يدل عليك قد يحرم و يحلف أني لا أعرف الإنسان و للوقت صاح الديك فذكر بطرس كلام يسوع الذي قال له من قبل أن يصيح الديك تنكرني ثلاثا فخرج خارجا و بكى بكاء و منه بلفظه بمعناه و بعض لفظه ثم ذكر كيف أوقفوا عيسى و كيف لم ينصره الله جل جلاله و أنهم نزعوا ثيابه و ألبسوه لباسا أحمر و ظفروا له إكليلا من شوك و تركوه على رأسه و جعلوا قصبته في عينيه و جعلوا يستهزءون به و صاروا يضربون على رأسه بقصبة معهم و ينقلبون عليه ثم أعادوا ثيابه عليه ثم صلبوه و عادوا و نزعوها عنه و اقتسموها و صلبوا عنده الصبي و أمروا من يحرسه لئلا تأخذه النصارى ثم تجددت ظلمة على الأرض نحو تسع ساعات و تشققت صخور و تفتحت قبور و إن يهوذا عرف خطاءه و أعاد القصة ثم خنق نفسه بعد ذلك. و منه بلفظه فلما كان المساء جاء إنسان غني من الرامة يسمى يوسف هذا تلميذ يسوع جاهد إلى قنلاطس و أرسله ليرى جسد يسوع فعند ذلك أمر قنلاطس أن يعطوه و أخذ يوسف الجسد و لفه بلفائف لفة و تركه في قبر له حديد كان تحته في صخرة ثم دحرج حجرا عظيما على باب القبر ثم مضى و منه بمعناه بلفظه ثم ذكر أنه خرج من القبر بعد ثلاثة أيام و لقيه تلامذته و سجدوا له و منهم من شك و فارقهم فقال في الإنجيل الثالث في ثامن قائمة منه إن عمر عيسى ع كان قد صار ثلاثين سنة و قال في القائمة الستين من هذا الإنجيل إن يوم دفن الجسد كان في يوم و قال في آخر قائمة منه عند