سعد السعود للنفوس - السيد بن طاووس - الصفحة ٥٢ - مثل لطيف للدلالة على قبول التوحيد بالعمل
الثامنة و الستون من الزبور بلفظه ابن آدم لما رزقتكم اللسان و أطلقت لكم الأوصال و رزقتكم الأموال جعلتم الأوصال كلها عونا على المعاصي كأنكم بي تغترون و بعقوبتي تتلاعبون و من أجرم الذنوب و أعجبه حسنه فلينظر الأرض كيف لعبت بالوجوه في القبور و تجعلها رميما إنما الجمال جمال من عوفي من النار و إذا فرغتم من المعاصي رجعتم إلي أ حسبتم أني خلقتكم عبثا ألا إنما الدنيا رديف الآخرة فسددوا و قاربوا و اذكروا رحلة الدنيا و ارجوا ثوابي و خافوا عقابي و اذكروا صولة الزبانية و ضيق المسلك في النار و غم أبواب جهنم و برد الزمهرير و ازجروا أنفسكم حتى تنزجر أرضوها باليسير من العمل سبحان خالق النور
فصل [في الحذر من طلب الثواب بالمخادعة]
فيما نذكره من القائمة الثانية من الكراس التاسع و هي السورة الحادية و السبعون من الزبور بلفظه طلب الثواب بالمخادعة تورث الحرمان و حسن العمل يقرب مني أ رأيتم لو أن رجلا أحضر سيفا لا نصل له أو قوسا لا سهم له أ كان يردع عدوه و كذلك التوحيد لا يتم إلا بالعمل و إطعام الطعام لرضاي سبحان خالق النور
فصل
فيما نذكره من القائمة السابعة من الكراس العاشر و هي السورة الرابعة و الثمانون من الزبور بلفظه مولج الليل و مغيب النور في الظلمة و مذل العزيز و معز الذليل و أنا الملك الأعلى معشر الصديقين فكيف ساعدتكم أنفسكم على الضحك و أيامكم تفنى و الموت بكم نازل و تموتون و ترعى الدود في أجسادكم و ينساكم الأهلون و الأقرباء سبحان خالق النور
فصل [في الحث على ذكر الموت]
فيما نذكره من رابع قائمة من الكراس الثاني عشر و هي السورة المائة من كتاب الزبور بلفظه من فزع نفسه بالموت هانت عليه الدنيا من أكثر الهم و الأباطيل اقتحم عليه الموت من حيث لا يشعر إن الله لا يدع شابا لشبابه و لا شيخا لكبره إذا قربت آجالكم توفتكم رسلي و هم لا يفرطون فالويل لمن توفته رسلي و هو على الفواحش لم يدعها و الويل كل الويل