سعد السعود للنفوس - السيد بن طاووس - الصفحة ٦٥ - يظهر من الكشّاف ان ابن ملجم يضرب عليا (ع) أيضا بعد الممات
ذلك
ما روى الحميدي في الحديث التاسع و الأربعين من مسند أبي هريرة أنه قال قال النبي ص لا تقوم الساعة حتى تأخذ أمتي ما أخذ القرون شبرا بشبر و ذراعا بذراع فقيل يا رسول الله كفارس و الروم قال و من الناس إلا أولئك
و من ذلك ما ذكرناه الزمخشري في كتاب الكشاف في تفسير قوله وَ مَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِما أَنْزَلَ اللَّهُ ما هذا لفظه-
و عن حذيفة أنتم أشبه الأمم سمتا ببني إسرائيل لتركبن طريقتهم حذو النعل بالنعل و القذة بالقذة حتى إني لا أدري أ تعبدون العجل أم لا
. أقول فإذا كانت هذه بعض رواياتهم في متابعة الأمم الماضية و بني إسرائيل و اليهود فقد نطق القرآن الشريف و الأخبار المتواترة أن خلقا من الأمم الماضية و اليهود لما قالوا لَنْ نُؤْمِنَ لَكَ حَتَّى نَرَى اللَّهَ جَهْرَةً فأماتهم الله ثم أحياهم فيكون على هذا في أمتنا من يحييهم الله في الحياة الدنيا كما جرى في القرون السالفة و في بني إسرائيل. أقول و لقد رأيت في أخبار المخالفين زيادة على ما تقول الشيعة من الإشارة إلى أن مولانا عليا ع يعود إلى الدنيا بعد ضرب ابن ملجم و بعد وفاته كما رجع ذو القرنين فمن الروايات في ذلك ما ذكره الزمخشري في كتاب الكشاف في حديث ذي القرنين فقال ما هذا لفظه
و عن علي ع سخر له السحاب و مدت له الأسباب و بسط له النور و سئل عنه فقال أحب الله فأحبه و سأله ابن الكواء ما ذو القرنين أ ملك أم نبي فقال ليس بملك و لا نبي لكن كان عبدا صالحا ضرب على قرنه الأيمن في طاعة الله فمات ثم بعثه الله فضرب على قرنه الأيسر فمات فبعثه الله و سمي ذو القرنين و فيكم مثله
. أقول قول مولانا علي ع و فيكم مثله إشارة إلى ضرب ابن ملجم له و أنه على هذه رواية الزمخشري بعد الممات و هذا أبلغ من رواية بعض الشيعة في الرجعة المذكورة في الروايات. أقول رواية أيضا في كتب أخبار المخالفين عن جماعة من المسلمين-